الحالة الثانية:
يجب كسر همزة: "إن" فى كل موضع لا يصح أن تسبك فيه مع معموليها بمصدر؛ يجب الكسر فيما يأتى:
"١" أن تكون فى أول جملتها حقيقة، نحو: ﴿إنَّا فَتَحْنا لك فتحًا مُبينًا﴾، وقول الشاعر يمدح محسنًا:
يُخفِى صنائعَه، واللهُ يُظهرها ... إن الجميل إذا أخفيته ظهرَا
وتعتبر فى أول جملتها حكمًا إذا وقعت بعد حرف من حروف الاستفتاح١؛ مثل: ألاَ، وأَمَا٢، نحو: ألاَ إن إنكار المعروف لؤم - أمَا إن الرشوة جريمة من الراشى والمُرتشى. ومثلهما الواوالتى للاستئناف، كقول الشاعر:
وإنى شِقِىٌّ باللئام ولا ترى ... شَقِيًّا بهم إلا كريمَ الشمائِل
وكذلك كل واوأخرى تقع بعدها جملة تامة.
فإن سبقها شىء من جملتها وجب الفتح، نحو: عندى أن الدّين وقاية من الشرور وهكذا٣ ...
"٢" أن تقع فى جملة الصلة، بحيث لا يسبقها٤ شئ منها؛ نحو: أحترم الذى "إنه عزيز النفس عندى."، وكذلك فى أول جملة الصفة التى موصوفها اسم ذات؛ نحو: أحِبُّ رجلا "إنه مفيد". وفى: أول جملة الحال أيضًا؛ نحو: أجِلُّ الرجلَ "إنه يعتمد على نفسه" وأُكْبِرُهُ "وإنه بعيد من الدنايا".
"٣" أن تقع فى صدر جملة جواب القسم وفى خبرها اللام؛ سواء أكانت جملة القسم اسمية؛ نحو: لعمرك إن الحذر لمطلوب، أم كانت فعلية فعلُها
١ حرف يدل على بدء الكلام، وعرض جملة جديدة، والتنبيه على أن هذا الكلام هام ومؤكد عنه المتكلم. "٢" "انظر رقم ٣ من ص ٦٥٧" ثم "ب" من ص ٧٠٨ وفي رقم ١ من هامش ص ٦٤٨.
٣ ولصدارتها في الجملة صور أخرى كالتي تجيء في ص ٦٥٢.
٤ فإن وقعت حشوا "كأن سبقها شيء من جملة الصلة" لم تكسر، نحو: جاء الذي عندي أنه فاضل. ومنه: لا أفعله ما أن في السماء نجما. أي: ما ثبت أن في السماء نجما- وقد سبق بيان هذا في "حـ" من ص ٦٤٥ -.