تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقد يقع المصدر المؤول مفعولا لأجله؛ زرتك أنى أحبك، أومفعولا معه، نحو: يسنرى قعودك هنا، وأنك تحدثنا. أومستثنى؛ نحو: ترضينى أحوالك، إلا أنك تخلفَ الميعادَ. ويقع مضافًا إليه بشرط أن يكون المضاف مما يضاف إلى المفرد، لا إلى الجملة؛ مثل: سرنى عملك غير أن خطك ردئ. أى: غير رداءة خطك. فإن كان المضاف مما يضاف إلى الجملة وحدها وجب كسر الهمزة؛ مثل: حضرت حيث إنك دعوتنى، بكسر همزة: "إن" مراعاة للرأى الذى يحتم إضافة "حيث" للجمل، دون الرأى الآخر الذى يبيح إضافتها لغير الجملة فيبيح فتح همزتها.

ومثل المواضع السابقة ما عطف عليها؛ نحوقوله تعالى: ﴿... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ ...﴾ فالمصدر المؤول وهو"تفضيلى" معطوف على المفعول به: "نعمة"، وكذلك ما أبدل منها؛ نحوقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُم ...﴾، فالمصدر المؤول، وهو: استقرارها وكونها ... بدل من إحدى. وهكذا ...

ولا يكون هذا المصدر المؤول مفعولا مطلقًا، ولا ظرفًا، ولا حالا، ولا تمييزًا ولا يسدد مسد "مفعول به" أصله خبر عن ذات١، نحو: ظننت القادم إنه عالم. فلوفتحت الهمزة لكان المصدر المؤول من: "أنه عالم"؛ مفعولا ثانيًا للفعل: "ظننت" مع أن أصل هذا المفعول خبر عن كلمة: "القادم" فيكون التقدير "القادم علِمْ" فيقع المعنى خبرًا عن الجنة٢، وهذا مرفوض هنا إلا بتأويل لا يستساغ مع أنّ.

د- من الأساليب الفصحية: "أحقًّا أنَّ جيرتَنا استَقَلُّوا٣.... يريدون، أفى حق أن جيرتنا استقلوا. فكلمة: "حقًّا" ظرف زمان٤ - فى الشائع -، والمصدر المنسبك من "أنّ" مع معموليها مبتدأ مؤخر. ولهذا وجب فتح همزة "أن". أى: أفى حق استقلال جيرتنا.

١ جثة.

٢ المانع الحق: هو استعمال العرب الفصحاء، وكراهتهم فتح الهمزة في مثل هذا الموضع.

٣ بمعنى: أحقا أن جيراننا ارتحلوا. "والجيرة" جمع: جار.

٤ كما في الخضري والتصريح، آخر باب: "الظرف" والظرفية هنا مجازية. وبيان هذا في باب: الظرف" جـ ص ٢٥٦ "هـ" م ٧٩.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٦٤٧