تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

زيادة وتفصيل:

ا- قد يحذف الحرف الناسخ مع معموليه أوأحدهما، ويظل ملحوظًا تتجه إليه النية؛ كأنه موجود. وأكثر ما يكون الحذف فى إنّ "المكسورة الهمزة المشدّدة النون"، ومنه قوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ بناء على أن التقدير: تزعمون أنهم شركائى. وقد تحذف مع الخبر ويبقى الاسم، وقد تحذف وحدها ويبقى اسمها وخبرها، وقد يحذف أحدهما فقط١، وكل ذلك مع ملاحظة المحذوف ولا يصح شئ مما سبق إذا إذا قامت قرينة تدل على المحذوف مع عدم تأثر المعنى بالحذف، وهذه قاعدة لغوية عامة أشرنا إليها من قبل٢"؛ هى جواز حذف ما لا يتأثر المعنى بحذفه. بشرط أن تقوم قرينة تدل عليه".

وقد يجب حذف خبر "إن"٣ إذا سَدّ مسده واوالمعية، نحو: إنك وخيرًا، أى: إنك مع خير، أوسد مسده الحال، نحو: قول الشاعر:

إنَّ اختيارك ما تبغيه ذائقةٍ ... بالله مستظهرًا بالحزم والجدّ

أومصدرًا مكررًا؛ نحو: إن الفائدة سيرًا سيرًا.

وتختص: "ليت" بالاستغناء عن معموليها، وبأحكام أخرى سبقت شروطها وتفصيلاتها فى رقم ١ من هامش ص ٦٣٥.

ب- الأنسب الأخذ بالرأى القائل بجواز تعدد الخبر فى هذا الباب على الوجه الذى سبق إيضاحه فى تعدد خبر المبتدأ٤، لأن التعدد هنا وهناك أمر تشتد إليه حاجة المعنى أحيانًا.

حـ- من العرب من ينصب بهذه الحروف المعمولين؛ كما تنطق الشواهد الواردة به. لكن لا يصح القياس عليها فى عصرنا؛ منعًا لفوضى التعبير والإبانة، وإنما نذكر رأيهم - كعادتنا فى نظائره - ليعرفه المتخصصون فيكشفوا به، فى غير حيرة ولا اضطراب - ما يصادفهم من شواهد قديمة وردت مطابقة له مع ابتعادهم عن محاكاتها.

١ راجع الأمثلة في هامش ص ٦٦٥ وما بعدها وكذا في جـ ٨ ص ٨٥ من شرح المفصل. وي حاشية الألوسي على شرح القطر جـ ١ ص ٢٦٨.

٢ في رقم ١ من هامش ص ٦٣٥.

٣ هذا التقييد في الحذف الواجب بأنه خبر إن" لم يذكره صاحب "الهمع" بالرغم من أن الأمثلة التي ذكرها للحذف هي لخبر "إن" والأحسن التقييد.

٤ ص ٥٢٨.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٦٤١