تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدائم. وأصل الكلام: لا جاهٌ خالدًا، ولا سلطانٌ دائما. "والإعراب كالسابق" ...

وقد تقدم أنها تزاد فى خبر المضارع من "كان"، بشرط أن يكون منفيًّا بحرف النفى: "لم"؛ نحو: كلمتنى فلم أكنْ بمشغول عنك، ولم أكنْ بمنصرف عن حديثك. أى: لم أكن مشغولا عنك، ولم أكن منصرفًا عن حديثك. فالباء حرف جر زائد، وما بعدها مجرور بها فى محل نصب: خبر "أكن". وأنها قد تزاد أيضًا فى المفعول الثانى من مفعولى: "ظن وأخواتها"، نحو: ما ظننت المؤمن بجبان.

أما زيادتها فى بقية الأفعال والحروف الناسخة، أوفى خبر المبتدأ، أوفى غير ما سبق - فمقصور على السماع.

١ في رقم ٢ من هامش ص ٥٩٢.

٢ ما عدا "لا يكون" الاستثنائية لأن الباء لا تزاد في خبرها، ولأنها لا بد أن تكون للغائب وقبلها: "لا" النافية.

٣ يقول ابن مالك في كل ما سبق من زيادة الباء ومن الكلام على: "لا - ولات" ما يأتي باختصار: "وقد الكلام على زيادة الباء قبل أن يتكلم على - ولات"، وكان الواجب التأخير عنهما".

وبعد: "ما" و"ليس" جر "البا" الخبر ... وبعد: "لا" ونفي: "كان" قد يجر

أي: جرت "الباء" الخبر بعد: "ما": "ليس". ثم قال: وقد يجر الخبر بعد "لا" التي هي من أخوات "ليس" وبعد: "كان" المنفية، لأن نفيها ينصب على خبرها "بشرط أنها غير الاستثنائية" كما شرحنا - ثم قال:

في النكرات أعملت كليس: "لا" ... وقد تلي: "لات" و"إن" ذا العملا

أي: أعملت،: "ولا" في النكرات عمل "ليس" فترفع الاسم وتنصب الخبر، بشرط أن يكونا نكرتين معا. ثم قال: وقد تتولى "لات" و"إن" هذا العمل فيرفع كل منهما الاسم، ينصب الخبر، ولم يذكر شروطا ثم عاد فقال:

ومما للات في سوى حين عمل ... وحذف ذي الرفع فشا. والعكس قل

يريد: أن "لات" لا تعمل في سوى "الحين" أي: الزمن، فلا بد أن يكون اسمها وخبرها لفظين دالين على الزمن، ولا بد من حذف أحدهما. كما عرفنا. ولكن حذف الاسم صاحب الرفع هو الفاشي، أي: الشائع، والعكس قليل، وهو حذف الخبر، وبقاء الاسم.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٦٠٨