تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فإن كان غير متصرف مثل "فوق" وجب نصبه١؛ نحو: الكتاب فوق المكتب.

٦- إذا قلتَ: ظهرُك خلفك، جاز رفع الظرف المكانى: "خلْف" ونصبه. أما الرفع فلأن الخلف فى المعنى هو: الظهر. فالخبر هواسم محض معناه معنى المبتدأ، وأما النصب فعلى الظرفية الواقعة خبرًا. وكذلك ما يشبه ما سبق من الظروف المكانية، نحو: نعلك أسفل رجلك، والركب أسفلَ منك. وقد سبق أن الظرف المكانىّ المخبر به إذا كان غير متصرف، يجب نصبه؛ مثل: رأسك فوقك، ورجلاك تحتك؛ لأن "فوق" و"تحت" ظرفين للمكان غير متصرفين.

٧- إذا كان الظرف الزمانى غير متصرف: مثل: "ضحوة" يراد بها ضحوة معينة ليوم معين - وجب النصب؛ مثل: العملُ ضحوةَ.

٨- إذا كان الظرف بنوعيه متصرفًا، محدود المقدار، ووقع خبرا عن المبتدأ الذات - جاز فى الظرف الرفع، والنصب، بشرط أن يكون المبتدأ الذات على نية تقدير مضاف قبله، يدل على البعد والمسافة، مثل: المدرسة منى ميل أوميلا. المدينة منى يوم أويومًا، أى: بُعْدُ المدرسة ... وبعد المدينة ...، إذا قلت هذا - مثلا - قبل ابتداء السير. فإن كان المقصود أن المدرسة أوالمدينة من أشياء تبعد عما سرنا ميلا تعين النصب على الظرفية، وكان الخبر هوالجار والمجرور: "منى" بخلاف الرفع فإنه على تقدير: بُعْد مكانها منى ميل، مثلا ...

٩- من الأساليب الواردة عن العرب: حامد وحده. يريدون: أنه فى موضع التفرد، وفى مكان التوحد؛ فيجوز إعراب: "وحد" ظرفًا منصوبًا فى محل رفع خبر٢.

"ملاحظة": إذا ترك الظرفُ النصبَ على الظرفية، إلى الرفع أوإلى الجر فإنه لا يكون ظرفًا، ولا يسمى بهذا الاسم٣....

١ إلا عند بنائه على الضم في الحالة المذكورة في باب الإضافة "وهي: أن يضاف، ويحذف المضاف إليه، وينوي معناه".

٢ مع أن الأصل: "وحد" مصدر للفعل وحد "كعلم وكرم" ويجوز إعراب "وحد" حال مؤولة بمعنى: منفردا.... على التفصيل الذي سيجيء في باب: "الحال".

٣ وقد سبقت الإشارة لهذا في ص ٤٨١.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٤٨٤