صورة سكانر
"١ و١" تقضي قواعد "الإملاء" الشائعة حتى اليوم أن تكتب بلام واحدة وتحذف الثانية، لأن كثرة الاستعمال لا تجعل القاريء يشتبه في حقيقتها.
٢ ورد في الفصيح استعمال "الذي" مفردا في لفظه، جمعا في معناه، بشرط أمن اللبس كقوله تعالى في المنافقين: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾، فالضمائر العائدة على "الذي" ضمائر جمع. وكقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾، بضمير الجمع أيضا.
٣ ورد في الفصيح استعمال "التي" مفردة في لفظها، جمعا في معناها، فقد قرأ بعض القراء آية سورة النساء، وهي قوله تعالى في بيات المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُم﴾ مكان: "اللاتي أرضعنكم" في القراءة المشهورة. قال أبو الفتح ابن جني في كتابه: "المحتسب" في تبيين القراءات الشاذة "ج١ ص١٨٥ سورة النساء" ما نصه:
"ينبغي أن تكون "التي" هنا جنسا، فيعود الضمير على معناه دون لفظه، كما قال سبحانه: و"الذي جاء بالصدق وصدق به.... " ثم قال بعد: "أولئك هم المتقون" وهذه الآية من سورة الزمر، ونصها: و"الذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون" فهذا على مذهب الجنسية، كقولك: =