تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الرابعة والعشرون: اسم الإشارة ١

تعريفه: اسم يعين مدلوله تعيينًا مقرونًا بإشارة حسية إليه؛ كأن ترى عصفورًا فتقول وأنت تشير إليه: "إذا" رشيق؛ فكلمة: "ذا" تتضمن أمرين معًا، هما: المعنى المراد منها: "أي: المدلول"، وهو:: جسم العصفور، والإشارة إلى ذلك الجسم في الوقت نفسه. والأمران مقترنان؛ يقعان في وقت واحد٢؛ لا ينفصل أحدهما من الآخر.

والغالب أن يكون المشار إليه "وهو: المدلول" شيئًا محسوسًا٣ كالمثال السابق. وكأن تشير بأحد أصابعك إلى كتاب، أو قلم، أو سيارة، وتقول: ذا كتاب -ذا قلم- ذي سيارة. وقد يكون شيئًا معنويًّا، كأن تتحدث عن رأي، أو: مسألة في نفسك، وتقول: ذي مسألة تتطلب التفكير، ذا رأي أبادر بتحقيقه ...

تقسيم أسماء الإشارة:

تنقسم أسماء الإشارة بحسب المشار إليه إلى قسمين؛ قسم يجب أن يُلاحَظ فيه المشار إليه من ناحية أنه مفرد، أو مثنى، أو جمع ...، مع مراعاة التذكير، والتأنيث، والعقل٥، وعدمه في كل ذلك٦. وقسم يجب أن

١ اسم الإشارة اسم مبهم وسيجيء بيان المبهم في "ج" من ص ٣٣٨ وفي رقم ٣ من هامش ص ٣٤٠.

٢ انظر ص ٩٣، ففيها الإيضاح.

٣ مما تجب ملاحظته أن الإشارة نفسها لا بد أن تكون حسية. أما مدلولها- وهو المشار إليه- فقد يكون حسيا وهو الأصل، وقد يكون معنويا.

٤ إذا كان المشار إليه اسم جنس جمعيا فلاسم الإشارة حكم خاص، هو حكم الضمير العائد على مرجعه، وقد سبق بيانه في رقم ١ من هامش ص ٢٢ وفي رقم ٦ من ص ٢٦٥ -.

٥ والمراد بالعاقل: من له قدرة على الفهم والتعلم والحكم، بأصل طبيعته، ولو فقد هذه القدرة لسبب عارض. وقد يعبر النحاة أحيانا "بالعالم" بدلا من: العاقل.

٦ إذا اختلف المشار إليه في التذكير والتأنيث مع المراد الأصيل منه جاز في اسم الإشارة التذكير والتأنيث، مراعاة لأحدهما، نحو: القطن محصول أساسي عندنا، وهذه الثروة يجب العناية بها، أو: وهذا ثروة يجب العناية بها ومثل: كتاب البخلاء للجاحظ زاد أدبي رائع، وهذه مزية يسعى وراءها الأديب، أو: وهذا مزية يعسى وراءها الأديب ومن الأمثلة قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ - وقد أشرنا لهذا في رقم١ من هامش ص٢٢ ٢٦٥.

النحو الوافي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النحو الوافيج ١ · ص ٣٢١