"عطف المفردات المتماثلة في المعنى والحروف والحركات بعضها على بعض".
فليس من جمع المذكر ما يأتي:
١- ما يدل على مفرد؛ مثل: محمود، أو "محمدبِنَ" علمًا على شخص واحد.
٢- ما يدل على مثنى، ومنه: المحمودان ...، أو على جمع تكسير؛ كأحامد، جمع أحمد، أو على جمع مؤنث سالم، كفاطمات؛ لخلو هذين الجمعين من الزيادة الخاصة بجمع المذكر السّالم، ومن الدلالة المعنوية التي يختص بتأديتها.
٣- ما يدل دلالة جمع المذكر ولكن من طريق العطف بالواو؛ نحو: جاء محمود، ومحمود، ومحمود١.....
٤- ما يدل دلالة جمع المذكر، ولكن من طريق الوضع اللغوي وحده؛ لا من طريق زيادة الحرفين في آخره؛ مثل: كلمة: "قوم" إذا كانت بمعنى: الرجال، فقط.
٥- ما يدل على أكثر من اثنين، ولكن مع اختلاف في معنى المفرد؛ مثل:
= وقال آخرون -ورأيهم الصحيح- إنهما صالحان للأمرين، ما لم توجد قرينة تعين أحد الأمرين، كالتي تعين القلة في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ فإن المراد بها" أيام التشريق" وهي قلة وكالتي تعين الزيادة في قوله تعالى عن الصالحين: ﴿وَهُمْ فِي الغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾ ..........و......و......... ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ "وسيجيء هذا في باب جمع التكسير ج٤ م١٧٢ ص٥٨٢.
وراجع أيضًا خاتمة المصباح المنير ص٩٥٤ بعنوان: "فصل" الجمع قسمان -وكذلك كتاب: مجمع البيان لعلوم القرآن- الطبرسي، ج٣ ص٨٨".
وجاء في كتاب "المحتسب" لابن جني" جـ١ ص ١٨٦ "سورة النساء" ما نصه:
"كان أبو علي الفارسي ينكر الحكاية المروية عن النابغة، وقد عرض عليه حسان بن ثابت شعره، وأنه لما وصل إلى قوله:
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحا ... وأسيافنا يقطرن من نجده دما..
قال له النابغة: لقد قللت جفانك وسيوفك. قال أبو علي: هذا خبر مجهول لا أصل له: لأن الله تعالى يقول: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ ولا يجوز أن تكون الغرف كلها التي في الجنة من الثلاث إلى العشر" اهـ. وفي رقم٢ من هامش ص١٦٣. إحالة على هذا الكلام الذي ينطبق على جمع المؤنث السالم أيضًا.
١ الوصول إلى معنى جمع المذكر السالم من طريق العطف بالواو غير جائز في أكثر الأحوال، للاستغناء عنه بالجمع المباشر "أي: بزيادة حرفي الهجاء على المفرد".
وهناك بعض حالات يجوز فيها العطف بالواو، قياسا على التثنية، وهي الحالات التي ذكرت في- هـ من ص ١٣٣ أما العطف بغير الواو فجائز للأسباب المدونة هناك.