من صفات الجملة التي تقع جواباً للشرط أن يكون الجواب مجزوما أو مقترنا بالفاء ، ومن صفات الجملة التي تقع جوابا للقسم إذا كانت الجملة مثبتة وفعلية فعلها مضارع أكد باللام- لام جواب القسم - ونون التوكيد ، نحو : والله لأنالنَّ حقي ، وإذا كانت فعلية فعلها ماض جاء معه اللام - لام جواب القسم – والحرف قد ، نحو : أقسم لقد اغترّ الطغاة ،فإن كانت لجملة المثبتة اسمية جاءت معها إنّ – المكسورة الهمزة – واللام – لام الابتداء – نحو : والله إنّ الراحة لمطلوبة ، أمّا إذا كانت الجملة منفية ، سواء أكانت فعلية أم اسمية فإنه يجب أن تنفى بأحد حرفي النفي - ما ، لا – تقول : أقسم ما نجحت أمة بغير أخلاق ولا هلكت أمة مع التمسك بالأخلاق ، فإذا علم ذلك فماذا يكون الأمر إذا اجتمع الشرط والقسم ، وكل منهما في حاجة إلى الجواب ؟
إذا اجتمع الشرط والقسم ، واتجه معناهما لجواب واحد فإن المتقدم منهما يأخذ الجواب ، أما المتأخر فيحذف جوابه ، نحو : والله إن تمكنت لأصنعنّ المعروف ، الجواب للقسم ، وحذف جواب الشرط ، وإن لم أتمكن أقسم فما قصرت في الخير ، الجواب للشرط ، وحذف جواب القسم ، فإن تقدم على كل من الشرط والقسم مبتدأ ، نحو : المعروف والله إن فعلته فعاقبته خير روعي الشرط تقدم أو تأخر ، فكان الجواب له 0
الحذف في الجملة الشرطية :
- حذف جملة الجواب ، نحو : أنت ظالم إن فعلتَ ، وهذا كثير في اللغة ، ومنه قوله تعالى
( فإن استطعتَ أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلّما في السماء) تقدير الجواب المحذوف
( فافعل ) 0
- حذف جملة الشرط : وهذا قليل في اللغة ، وأغلب ما يأتي مع أداة الشرط (إنْ ) وبعدها
لا النافية ، ومنه قول الأحوص : ...
فطلقها فلست لها بكفء وإلاّ يعلُ مفرقك الحسام
حيث حذف جملة الشرط ، وأصل الكلام : وإلاّ تطلقها يعل ، وقد جاء ذلك بعد إن الشرطية ولا النافية 0