تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفتح، والضم، والكسر، والوقف، وهذه المجاري الثمانية يجمعهنّ في اللفظ أربعة أضرب: فالنصب والفتح في اللّفظ ضرب واحد، والجر والكسر فيه ضرب واحد، وكذلك الرفع والضم، والجزم والوقف" (1).

وفرّق سيبويه بين هذه المجاري الثمانية، ليميز بين ماهو مبني على حالة واحدة حيث لا يؤثّر فيه العامل، وبين ماهو معرب خاضع لتأثير العامل، وبذلك خصّ لها الرفع، والجر، والنصب، والجزم، ويُطلق المعرب على الأسماء والأفعال المتمكنة (غير المبنية)، بينما خُصَّ الفتح، والكسر، والضم، والوقف لكل ماهو غير متمكن (مبنيّ) من أسماء، وأفعال، وحروف.

وأنت ترى أن هذه المصطلحات لا تبرح تسود قواعدنا العربية برمتها، وإعراب أحدى أبيات البحتري يَقِفُك على هذا:

ولَن تَسْتَبِينَ الدّهْرَ مَوْضِعَ نِعْمَةٍ ... إِذَا أنْتَ لَمْ تُدْلَلْ علَيْهَا بحَاسِد

و ... : بحسب ما قبلها

لن ... : حرف نفي ونصب.

تستبين ... : فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مسستر (أَنْتَ).

الدهر ... : مفعول فيه منصوب.

(1) - الكتاب، 1/ص:13 سيبويه.

النحو العربي بين التيسير والتعسير · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النحو العربي بين التيسير والتعسيرص ٨