"امرأةً" خفضْتَ، ورفعَ "أباها" على الابتداء، فإذا قلت: مررت برجل طامثٍ المرأةُ، لم يجُز، لأن "رجلاً" نكرة و"المرأة" معرفة، فاختلف الحرفان، ويجوز: بالرجل الطامث المرأة، إنه استوى اللفظان بالألف واللام، ونقول: رأيت رجلاً عجوزًا أمّه، ومررت برجل ذنوبٍ فرسُه، فإذا كان الجوار اسمًا في هذا النوع لم يجز الجوار، ولم تَخفِض، تقول: مررت برجل زَيْدٌ أبوه، ومررت برجل حديدٌ بابه، رفعت "زيدًا" و"حديدًا" على الابتداء والخبر، ولم تخفض لأنه اسم، وليس بنعت" (1).
ومن أبواب النصب الّتي قد نقف عليها أحيانًا في كتب نحوية لاحقة وحديثة ما أسماه صاحب "الجمل"النصب من قَطْع، ولكننا نعربها إعرابًا ملحقًا بالحال:
- هذا الرجل، واقفًا.
- ها أنا ذا غلامًا.
- "هذا صِرَاطُ رَبّكَ، مُستَقِيمًا".
- فتِلك بُيُوتهم، خَاويةً".
- وهذَا بَعْلِي، شَيْخَا".
كل هذه المنصوبات على القطع، وقد يحدث النصب على قطع الألف واللام.
- "وهُزِّي إِليكِ بجِذْعِ النَّخْلَة تَسَّاقَطْ علَيْكِ رُطبًا جَنِيًّا".
بإسقاط الألف واللام أو أداة التعريف (الـ) من "الرطب" فنُصبت، كقول جرير:
(1) - نفسه، ص: 173 - 174.