تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُدِمَ بِوَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ضَمَّتْهُمْ عَائِشَةُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَبَّا وَقَوِيَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَتْ: إِنِّي أَطْلُبُكَ قَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِكَ مَنْ يُوَلِّي عَلَيْكَ أَمْرَ وَلَدِ أَخِيكَ وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ أَنْ يَلِيَ سُلُوكَ مِنْهُمْ نَظَرَ قَبِيحَ أَمْرِ الصِّبْيَانِ وَكُنْ لَهُمْ كَمَا كَانَ حُجَيَّةُ بْنُ الْمُضَرِّبِ فَإِنَّهُ غَزَا غَزْوَةً وَخَلَفَ ابْنَ أَخِيهِ عِنْدَ أُخْتِهِ فَرَجَعَ وَقَدْ عَوَّلَا وَفَسَقَا فَسَأَلَهُمَا فَأُرِيَا وَقَعَدَا مَسْعًا مَسْعًا وَقَالَا: كَانَتْ تُقِرُّ فِي هَذَا فَأَرْسَلَ إِلَى عَشِيرَتِهِ فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ إِبِلِيَ وَغَنَمِي وَرَقِيقِي لِابْنِ أَخِي فَغَضِبَتِ امْرَأَتُهُ فَضَرَبَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حِجَابًا ثُمَّ جَعَلَتْ تَكْحَلُ مَرَّةً وَتَسْخَبُ مَرَّةً قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر الطويل]

⦗٨٢٢⦘

لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِ ... وَلَطَّ الْحِجَابُ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ

وَخَطَّتْ بِعُودِي حَفْرَ عَيْنِهَا ... لِتُقَبِّلَنِي وَشَدَّ صَاحِبُ زَيْنَبِ

وَكَانَ الْيَتَامَى لَا يَسُدُّ مَعُونَهُمْ ... هَدَايَا لَهُمْ فِي كُلِّ قَعْبٍ مُثَقَّبِ

فَقُلْتُ لعَبْدَيْنَا أَرِيحَا عَلَيْهِمَا ... فَيُجْعَلُ بَيْتِي بَيْتَ آخِرِ مُعْزَبِ

وَرَحِمْتُ بَيْنَ مِقْدَادٍ قُلْ ... لَهُمْ وَحَوْلَهُمْ مَسِّي وَرُبَّ أَحْقَبِ

أُجَارِي بِهِ بِمَا مَنْ لَوْ أَتَيْتُ بِمَالِهِ ... جَرَيْنَا لِابْنَايَ عَلَى كُلِّ مَرْحَبِ

أَفِي وَالِدِي إِنْ أَدَعْهُ لِعَظَمَةٍ يُحِبُّنِي ... وَإِنْ أَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ

فَقُلْتُ خُذُوهَا دُونَكُمْ إِنَّ عَمَّكُمْ هُوَ ... الْيَوْمَ أَوْلَى مِنْكُمْ بِالتَّكَسُّبِ

النفقة على العيال لابن أبي الدنيا · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النفقة على العيال لابن أبي الدنياج ٢ · ص ٨٢١