تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا فَإِنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مُغْلَقٍ عَلَيْهَا بَابُهَا وَهِيَ تَقُولُ فَاسْتَمَعَ لَهَا عُمَرُ:

[البحر الطويل]

تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ تَسْرِي كَوَاكِبُهُ ... وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُهُ

فَوَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... لَحُرِّكَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهُ

يُلَاعِبُنِي طَوْرًا وَطَوْرًا كَأَنَّمَا ... بَدَا قَمَرٌ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاجِبُهُ

وَلَكِنَّنِي أَخْشَى رَقِيبًا مُوَكَّلًا ... بِأَنْفُسِنَا لَا يَقْفِرُ الدَّهْرَ كَاتِبُهُ

ثُمَّ تَنَفَّسْتِ الصُّعَدَاءَ وَقَالَتْ: أَهَانَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ وَحْشَتِي بِبَيْتِي وَغَيْبَةُ زَوْجِي وَقِلَّةُ نَفَقَتِي؟ فَقَالَ لَهَا: رَحِمَكِ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ لَهَا نَفَقَةً وَكِسْوَةً ⦗٦٨٥⦘، وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ يُسَرِّحْ لَهَا زَوْجَهَا

النفقة على العيال لابن أبي الدنيا · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النفقة على العيال لابن أبي الدنياج ٢ · ص ٦٨٤