٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَمَّنْ سَمِعَ مُزَاحِمًا، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِيَ أَهْلِكَ خَلَلًا فَقَالَ: «يَا مُزَاحِمُ أَمَا تَكْفِيهِمْ أُعْطِيَتُهُمْ وَمَا يُصِيبُونَ مِنَ الْمَقَاسِمِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ فَيْئِهِمْ مَعَ مَالِ عُمَرَ» فَقُلْتُ لَهُ: وَأَيْنَ يَقَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَعَ مَا يَرَوْنَ وَمَعَ ضِيَافَتِهِمْ وَكِسْوَةِ نِسَائِهِمْ؟ قَدْ وَاللَّهِ خَشِيتُ أَنْ تُصِيبَهُمُ مَخْمَصَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ فِي أَنْفُسِنَا تَوَقُدًا لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ غُلَامٌ مَعَ الْغِلْمَانِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى الْعِلْمِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ فَأُصِيبُ مِنْهُ حَاجَتِي وَمَا كُنْتُ أُرِيدُ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى السُّلْطَانِ فَاسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي وَأَنَا فِي السُّلْطَانِ إِلَى النِّسَاءِ وَالْعَيْشِ الطَّيِّبِ فَمَا عَلِمْتُ بِالْمَدِينَةِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَا غَيْرِهِمْ كَانُوا عَلَى مَا مِثْلِ مَا كُنْتُ فِيهِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي ⦗٦٥٢⦘ إِلَى الْآخِرَةِ وَالْعَمَلِ بِالْعَدْلِ فَأَنَا أَرْجُو مَا تَاقَتْ إِلَيْهِ نَفْسِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَلَسْتُ الَّذِي أُهْلِكُ آخِرَتِي بِدُنْيَاهُمْ»
النفقة على العيال لابن أبي الدنياج ٢ · ص ٦٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي