تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ يَحْيَى بْنُ عَامِرٍ التَّيْمِيُّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَيِّ خَرَجَ حَاجًّا فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا فِي بَعْضِ الْمِيَاهِ قَالَ: فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا فَقَالَتْ لِي: هَلُمَّ إِلَيَّ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: «إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ» قَالَ: فَتَخَلَّيْتُ ثُمَّ قَالَتْ: هِبْتَ مُهَابًا، إِنَّ أَوْلَى مَنْ شَرَكَكَ فِي الْهَيْبَةِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُشْرِكَكَ فِي الْمَعْصِيَةِ قَالَ: ثُمَّ وَلَّتْ فَتَبِعْتُهَا فَدَخَلَتْ بَعْضَ خِيَامِ الْأَعْرَابِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رِحَالَ الْقَوْمِ فَوَصَفْتُهَا فَقُلْتُ: فَتَاةٌ كَذَا وَكَذَا مِنْ حُسْنِهَا وَمِنْ مَنْطِقِهَا فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمُ: ابْنَتِي وَاللَّهُ، قُلْتَ: «هَلْ أَنْتَ مُزَوِّجُنِي؟» قَالَ: عَلَى الْأَكْفَاءِ قُلْتُ: «رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ»، كُفُؤٌ كَرِيمٌ، ثُمَّ قَالَ: فَمَا رُمْتُ حَتَّى تَزَوَّجْتُهَا وَدَخَلْتُ بِهَا ⦗٢٩٢⦘، ثُمَّ قُلْتُ: «جَهِّزُوهَا إِلَى قُدُومِي مِنَ الْحَجِّ» فَلَمَّا قَدِمْتُ حَمَلْتُهَا إِلَى الْكُوفَةِ فَهَا هِيَ ذِهِ عِنْدِي لِي مِنْهَا بَنُونَ وَبَنَاتٌ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: «وَيْحَكِ مَا كَانَ تَعَرُّضُكِ لِي حِينَئِذٍ؟» قَالَتْ: يَا هَذَا لَا تَكْذِبَنَّ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ خَيْرٌ مِنَ الْأَكْفَاءِ وَلَا تُعْجَبَنَّ بِامْرَأَةٍ تَقُولُ: هَوَيْتُ، فَوَاللَّهِ لَوْ عَجَّلَ لَهَا بَعْضُ السُّودَانِ مَا تُرِيدُهُ مِنْ هَوَاهَا لَكَانَ هُوَ الْهَوَى عِنْدَهَا دُونَ هَوَاهَا

النفقة على العيال لابن أبي الدنيا · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النفقة على العيال لابن أبي الدنياج ١ · ص ٢٩١