تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبيّ ﷺ ١. والملاحم: ما كان بين المسلمين والكفار.

وبسط هذا له موضع آخر٢.

الكلام في الخوارج

والمقصود هنا: أنّ الخوارج ظهروا في الفتنة، وكفّروا عثمان وعليًا [رضي الله عنهما] ٣، ومن والاهما، وباينوا المسلمين في الدار، وسمّوا دارهم دار الهجرة٤، وكانوا كما وصفهم النبيّ ﷺ: يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، وكانوا أعظم الناس صلاةً وصيامًا وقراءةً؛ كما قال النبيّ ﷺ: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم؛ يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية"٥.

معنى مروقهم من الدين

ومروقهم منه: خروجهم؛ باستحلالهم دماء المسلمين، وأموالهم؛ فإنّه قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"٦. وهم بسطوا في المسلمين أيديهم وألسنتهم؛ فخرجوا منه.

١ فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنّ النبيّ ﷺ أشرف على أطم من آطام المدينة، ثم قال: "هل ترون ما أرى. إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع المطر". صحيح مسلم ٤٢٢١١، كتاب الفتن، باب الفتن كمواقع المطر.

وانظر: منهاج السنة النبوية ٤٤٥٠-٤٥٢؛ فقد ذكر الشيخ رحمه الله عدة أحاديث، فيها إخبار النبيّ ﷺ بما سيكون من الفتن.

٢ انظر: منهاج السنة النبوية ٦٣٢٨-٣٤٤،، ٨٢٣٢-٢٣٣.

٣ زيادة من «ط» .

٤ انظر: منهاج السنة النبوية ٥٢٤٣.

٥ سبق تخريج هذا الحديث ص ٦٨٠.

٦ رواه البخاري في صحيحه ١١٣، كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٥٧١