تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لآيَة للمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ [وَإِنَّهُمَا] ١ لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ ٢؛ أي لبطريق موضح، [متبيِّن] ٣ لمن مرّ به آثارَهم.

وهذه الأخبار كانت منتشرة متواترة في العالم، وقد علم النّاس أنّها آيات للأنبياء، وعقوبة لمكذبيهم، ولهذا كانوا يذكرونها عند نظائرها للاعتبار؛ كما قال مؤمن آل فرعون: ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ [عَلَيْكُمْ] ٤ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قوْمِ نوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًَا لِلْعِبَادِ﴾ ٥، وقال شعيب: ﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَاب قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ ٦.

القرآن الكريم معجزة الرسول ﷺ الخالدة.

والقرآن [آيته] ٧ باقية على طول الزمان، من حين جاء به الرسول تُتْلى آيات التحدّي به. ويُتلى قوله: ﴿فَليَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ ٨، و﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ ٩، و﴿بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ [اللهِ] ١٠﴾ ١١، ويُتلى قوله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًَا﴾ ١٢.

١ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .

٢ سورة الحجر، الآيات ٧٥-٧٩.

٣ في «خ»: وتبين. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٤ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» .

٥ سورة غافر، الآيتان ٣٠-٣١.

٦ سورة هود، الآية ٨٩.

٧ في «خ»: آية. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٨ سورة الطور، الآية ٣٤.

٩ سورة هود، الآية ١٣.

١٠ ما بين المعقوفتين ملحق في «خ» بين السطرين.

١١ سورة يونس، الآية ٣٨.

١٢ سورة الإسراء، الآية ٨٨.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٥١٥