تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معهم في كونه يُحِبّ، ويُحَبّ؛ كما نطق به الكتاب والسنّة في مثل [قوله] ١: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيْ اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّوْنَهُ﴾ ٢، لا في لفظ العشق.

لفظ اللذة فيه إبهام وإيهام

كذلك لفظ اللذة فيه إبهام، وإيهام، والشرع لم يرد بإطلاقه، ولكن استفاض عن النبيّ ﷺ أنّ الله يفرح بتوبة التائب أعظم من فرح من وجد راحلته بعد أن فقدها، وأيس منها في مفازةٍ مهلكة، [يائس] ٣ من الحياة والنجاة من تلك الأرض، ومن وجود مركبه، ومطعمه، ومشربه، ثمّ وجد ذلك بعد اليأس؛ قال النبيّ ﷺ: "فكيف تجدون فرحه بدابّته"؟ . قالوا: عظيمًا يا رسول الله. قال: " [لله] ٤ أشدّ فرحًا بتوبة عبده من هذا براحلته"٥.

وقد نطق الكتاب والسنّة بأنّه يُحِبّ المتقين٦، والمحسنين٧، والصابرين٨، والتوابين والمتطهرين٩، والذين يُقاتلون في سبيله صفًّا

١ في «خ»: قولهم.

٢ سورة المائدة، الآية ٥٤.

٣ في «م»، و«ط»: ويئس من.

٤ في «ط»: الله.

٥ أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ٥٢٣٢٤-٢٣٢٥، كتاب الدعوات، باب التوبة. والإمام مسلم في صحيحه ٤٢١٠٢-٢١٠٤، كتاب التوبة، باب في الحض على التوبة، والفرح بها.

٦ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ . سورة التوبة، الآية ٤.

٧ قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ . سورة البقرة، الآية ١٩٥.

٨ قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ .سورة آل عمران، الآية ١٤٦.

٩ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ . سورة البقرة، الآية ٢٢٢.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٤٤٧