تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حادثة. قيل لكم: في حلول الحوادث قولان، وليس معكم في النفي إلا ما يدلّ على نفي الصفات مطلقًا؛ كدليل التركيب١. وقد عُرف فساده من وجوه٢.

وقيل للجهميّة٣ والمعتزلة: إن أردتم أنّ ذلك يقتضي حاجته إلى

١ فهؤلاء الفلاسفة كما قال شيخ الإسلام يأخذون بدليل التركيب في نفي الصفات عمومًا، ولا يأخذون بدليل الأعراض في نفي حلول الحوادث. بل هم يقولون: "الجسم مركّب إما من المادة والصورة، أو من الجواهر المنفردة. وكلّ مركب ممكن. فبهذه الحجة نفوا الصفات، وكانوا من أشدّ الناس تجهمًا؛ لأنّهم زعموا أنّ إثبات الصفات يُنافي هذا التوحيد..". شرح الأصفهانية ١٥١. وانظر: العقيدة التدمرية ص ٤٠-٤١.

وانظر: كلام شيخ الإسلام رحمه الله عن مراد المتكلمين والفلاسفة ب (المركب) في درء تعارض العقل والنقل ٣٤٠٣-٤٠٤.

٢ فدليل التركيب من الأدلة الفاسدة الباطلة.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله في بطلانه: "قالوا: والعالم حامل الصفات مركّب، فلا يكون واجبًا. وإذا كان إثباتهم لصانع العالم على طريقتهم لا تتمّ إلا بنفي الصفات، ونفي الصفات باطل، كان طريقهم في إثبات الصانع باطلًا. ولهذا كان الصانع الذي يُثبتونه لا حقيقة له إلا في الأذهان، لا في الأعيان. فقولهم يستلزم التعطيل". كتاب الصفدية ١٢٤٤.

وانظر: نقد شيخ الإسلام رحمه الله لدليل التركيب، وبيانه لفساده من أوجه عديدة في: شرح الأصفهانية ص ٥٠-٨٩. ودرء تعارض العقل والنقل ٥٢٤٦-٢٤٧. وكتاب الصفدية ١٨٧، ١٠٤-١٠٦. وشرح حديث النزول ص ٨٣-٨٨.

٣ وانظر: قول الجهمية، وشبهتهم في نفي الحكمة، وردّ شيخ الإسلام رحمه الله عليهم في جامع الرسائل والمسائل ٤٢٨٦-٢٨٧.

وقال شيخ الإسلام أيضًا: "ونفوا الحكمة لظنهم أنها تستلزم الحاجة. وهذا قول الأشعري، وأصحابه، ومن وافقهم....... وهذا القول في الأصل قول جهم بن صفوان، ومن اتبعه من الجهمية". مجموع الفتاوى ٨٣٧-٣٨.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٤٤٢