تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا سيما في المعجزات التي هي الدلائل اليقينيّة على صدق الرسل؛ فإنّ رتبة الرسالة ذات شأن عظيم؛ إذ هي الواسطة بين الخالق والمخلوق، والعابد والمعبود، وعليها تترتب سعادة المصدّقين، وشقاوة المكذّبين في كلتا الدارين١.

وفضل معرفة المعجزات، والتمييز بينها وبين ما للسحرة والكهان من الخوارق عظيم، وتعلّم ذلك من أشرف العلوم.

يقول شيخ الإسلام - رحمه الله: "فإنّ الكلام في المعجزات وخصائصها، والفرق بينها وبين غيرها من أشرف العلوم، وأكثر أهل الكلام خلطوا فيه تخليطًا ليس هذا موضعه" ٢.

ويقول - رحمه الله: "الفرق بين النبيّ والساحر أعظم من الفرق بين الليل والنهار"٣.

ويقول - رحمه الله - أيضًا: "فهذا الموضوع من فهمه فهمًا جيدًا تبيَّن له الفرقان في هذا النوع؛ فإنّ كثيرًا من الناس يصفها بأنها خوارق ومعجزات وعجائب، ونحو ذلك، ولا يُحقّق الفرق بين ما يجب أن يخرق عادته ومعجزه، ومن لا يجب أن يكون في حقه كذلك"٤.

١ انظر: خوارق العادات لعبد الرحمن إبراهيم الحميضي ص ٥. وانظر: النبوات ص ٦٣٦، ٩٦١-٩٦٣، ١٢٦١، ١٣٢٦.

٢ قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان ص ١٦٤.

٣ النبوات ص ٨٤٥.

٤ النبوات ص ١٠٢٠.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٤١