تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السعادة العلم بالله وما يقرب إليه..

فالسعادة هو أن يكون العلم المطلوب هو العلم بالله وما يُقرّب إليه، ويعلم أنّ السعادة في أن يكون الله هو المحبوب المراد المقصود، ولا يحتجب بالعلم عن المعلوم؛ كما قال ذلك الشيخ العارف للغزالي لمّا قال له: أخلصتُ أربعين صباحًا، فلم يتفجّر لي شيء! فقال: يا بنيّ أنتَ أخلصتَ للحكمة، لم يكن الله هو مرادك، والإخلاص لله أن يكون الله هو مقصود المرء ومراده، فحينئذ تتفجّر ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه؛ كما في حديث مكحول عن النبيّ ﷺ: "من أخلص لله أربعين صباحًا تفجّرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه"١٢.

١ رواه أبو نعيم بإسناده عن مكحول، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ ... وقال: كذا رواه يزيد الواسطي متصلًا، ورواه ابن هارون، ورواه أبو معاوية عن الحجاج، فأرسله. حلية الأولياء ٥١٨٩. وقال الألباني: حديث ضعيف انظر: السلسلة الضعيفة ١٥٥-٦٦. وانظر: المغني عن حمل الأسفار رقم ١٦٥٢. وانظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للحداد ٢١٠٥٢، ٦٢٤٠٦-٢٤٠٧.

٢ ذكر شيخ الإسلام رحمه الله هذه الحكاية عن الغزالي في: درء تعارض العقل والنقل ٦٦٦.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٤٠٩