تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقرّب إليّ شبرًا تقرّبتُ إليه ذراعًا، ومن تقرّب إليّ ذراعًا تقرّبتُ إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"١.

وجاء في تفسير اسمه الحنّان، المنّان: أنّ الحنّان: الذي يُقبل على من أعرض عنه.

معنى الحنان والمنان

والمنّان: الذي يجود بالنوال قبل السؤال٢.

وأيضًا: فمبدأ الحبّ والودّ منه، لكن اسمه الودود يجمع المعنَيَيْن؛ كما قال الوالبيّ عن ابن عبّاس: أنّه الحبيب٣؛ وذلك أنّه إذا كان يودّ عباده، فهو مستحقٌ لأن يودّه العباد بالضرورة. ولهذا من قال إنّه يُحبّ المؤمنين، قال: إنّهم يُحِبّونه؛ فإنّ كثيرًا من النّاس يقول إنّه محبوب، وهو

١ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٦٢٧٤١، كتاب التوحيد، باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه، و٦٢٦٩٤، كتاب التوحيد باب قوله تعالى: ﴿ويُحذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ [سورة آل عمران ٢٨]، باختلاف يسير في بعض الألفاظ.

ومسلم في صحيحه ٤٢٠٦٧-٢٠٦٨، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر والدعاء.

وأحمد في مسنده ٢٤١٣، ٣٤٠، ١٢٢.

٢ قال الأزهريّ في تهذيب اللغة ١٥٤٧١: "ومن صفات الله تعالى: المنّان؛ ومعناه: المعطي ابتداءً. ولله المنّة على عباده، ولا منّة لأحدٍ منهم عليه".

وانظر: أيضًا شأن الدعاء للخطّابيّ ص ١٠٠.

وهذا الأثر أورده القرطبي بدون عزو في كتاب: الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى - مخطوط - ق ٧٠أ. وفيه: أنّ أكينة بن عبد الله التميمي سمع علي بن أبي طالب يقول وقد سئل عن الحنّان المنّان، فذكره ...

وانظر: شرح حديث النزول لابن تيمية ص ٤٥٣، تعليق المحقق رقم ١٣، والفتاوى ٥٥٧٣، و١٦٢١٧.

٣ انظر: تفسير الطبريّ ١٥١٣٩.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٣٦٥