تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر بن١ الأنباري٢: الودود معناه: المحِبّ لعباده؛ من قولهم: وددتُ الرجل أودّه [وُدًّا، ووِدًّا، ووَدًّا] ٣، ويُقال: وددتُ الرجلَ [وَدَادًا، ووِدَادًا، ووَدادةً] ٤.

وقال الخطابي٥: "هو اسمٌ مأخوذٌ من الودّ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون فعولًا في محلّ مفعول؛ كما قيل: رجل هيوب بمعنى مهيب، وفرس رَكوب بمعنى مركوب. والله سبحانه [وتعالى] ٦ مودودٌ في قلوب أوليائه، لما [يتعرّفونه] ٧ من إحسانه إليهم٨. والوجه الآخر: [أن يكون بمعنى الوادّ] ٩؛ أي أنّه يودُّ عباده الصالحين؛ بمعنى أنّه يرضى عنهم، ويتقبّل أعمالهم١٠. [ويكون] ١١ معناه أن يُودِّدهم إلى خلقه؛ كقوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَُهمُ الرَّحْمَنُ وُدًَّا﴾ ١٢ "١٣.

١ في «خ»: ابن.

٢ انظر: كلام ابن الأنباري في تفسير ابن الجوزي؛ زاد المسير ٤١٥٢. وانظر: كذلك تهذيب اللغة للأزهري؛ فقد نقل كلام ابن الأنباري في ١٤٢٣٦.

وابن لأنباري هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري.

تقدمت ترجمته.

٣ ما بين المعقوفتين ضُبطت هكذا في «خ» .

٤ ما بين المعقوفتين ضبطت هكذا في «خ» .

٥ تقدمت ترجمته.

٦ ما بين المعقوفتين ليست في «خ»، ولا في شأن الدعاء للخطابي. وهي في «م»، و«ط» .

٧ كذا في «خ»، وفي شأن الدعاء. وفي «م»، و«ط»: يعرفونه.

٨ في «شأن الدعاء» زيادة: وكثرة عوائده عندهم.

٩ ما بين المعقوفتين في شأن الدعاء هكذا: أن يكون الودّ بمعنى الوادّ. وما أثبت من «خ»، وفي «م»، و«ط»: أن يكون بمعنى الودّ.

١٠ وهذا تأويل للصفة؛ لأنّ المحبّة غير الرضى، وغير قبول الأعمال.

١١ في «شأن الدعاء» للخطابي: وقد يكون. وفرق بين العبارتين؛ فالأولى فسّرت الوجه الآخر، وهذه أتت بمعنى جديد.

١٢ سورة مريم، الآية ٩٦.

١٣ شأن الدعاء للخطابي ص٧٤. وانظر: كلامه في زاد المسير لابن الجوزي ٤١٥٢.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٣٥٣