تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس لي في سواك حظٌّ ... فكيفما شئتَ فامْتحنّي

ابتلي بعسر البول، فصار يطوف على المكاتب ويقول: ادعوا لعمّكم الكذّاب١.

وأبو سليمان٢ لمّا قال: قد أُعطيتُ من الرضا نصيبًا لو ألقاني في النّار لكنتُ راضيًا٣، ذُكِرَ أنّه ابتُليَ بمرض، فقال: إن لم يُعافني وإلا كفرتُ، أو نحو هذا.

والفضيل بن عياض ابتُلي بعسر البول، فقال: "بحبّي لك إلا فرّجتَ عنّي٤. فَبَذَلَ حبّه في عسر البول".

فلا طاقة لمخلوق بعذاب الله، ولا غنى به عن رحمته.

١ انظر: كتاب نتائج الأفكار القدسيّة ١١٦٠، وذكر فيه بيتًا آخر زيادة على الذي أورده المصنّف، وهو قوله:

إن كان يرجو سواك قلبي ... لانلتُ سُؤلي، ولا التمنّي

وانظر: أيضًا: حلية الأولياء ١٠٣٠٩-٣١٠. وإحياء علوم الدين للغزالي ٤١٤١ ومجموع الفتاوى ١٠٢٤١، ٦٩٠. والبداية والنهاية ١١١٢٣.

٢ هو أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي الدارانيّ - نسبة إلى داريّا؛ قرية من قرى دمشق، له كلام في الزهد. توفي سنة ٢١٥؟. انظر: حلية الأولياء ٩٢٥٤. وطبقات الصوفية ص ٧٥. وسير أعلام النبلاء ١٠١٨٢.

٣ هذه الكلمة رواها أبو نعيم بسنده عن أبي سليمان في حلية الأولياء ٩١٦٣. وكذا أسندها القشيريّ في رسالته ٢٢٤٦. وانظر: مجموع الفتاوى ١٠٢٤١، ٦٨٩.

٤ أوردها القشيريّ في رسالته ٢٦٢٣. وانظر: مجوع الفتاوى ١٠٦٩١.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٣٤٤