تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يتوصل به الساحر، والمشعبذ١ إلى فعل الصعود في٢ السماء، [والطَفَرِ] ٣ من المشرق إلى المغرب٤. [وقَفْزُ] ٥ الفراسخ الكثيرة، والمشي على الماء، وحمل الجبال الراسيات: هذا٦ أمرٌ لا يتم بحيلة محتال ولا [سحر] ٧ ساحر٨"٩.

وتكلّم على إبطال قول من قال: إنّ السحر لا يكون إلا تخييلًا، لا حقيقة له، وذكر أقوال العلماء [والآثار عن الصحابة بأنّ السّاحر يُقتل بسحره١٠،

١ الشعبذة، والشعوذة: اللعب بخفة. يرى الإنسان منه الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين؛ أي يرى ما ليس له حقيقة. والمشعبذ هو المشعوذ.

انظر: لسان العرب ٣/٤٩٥. والمصباح المنير١/٣١٤. والقاموس المحيط ص ٤٢٧.

٢ في البيان: إلى.

٣ في «م»، و«ط»: ولا قفز.

والطفر: هو القفز، والوثوب في ارتفاع. وعُرف بين المتكلمين: النظرية التي تُخالف العقل، والتي اشتهر بها النظّام، فيُقال: طفرة النظام. انظر القاموس المحيط ص ٥.

وسيأتي معنى الطفرة عند النظام.

٤ في البيان: من الشرق إلى الغرب.

٥ في «م»، و«ط»: ولا طفر.

٦ في البيان: هذا زعموا.

٧ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» .

٨ في البيان: لا يتمّ بحيلة ساحر ولا محتال.

٩ البيان للباقلاني ص ٧٣.

١٠ ومن آثار الصحابة الدالّة على قتل الساحر:

١- قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل موته بسنة: «اقتلوا كلّ ساحر» . قال الراوي: فقتلنا في يوم واحدٍ ثلاث سواحر.

أخرجه أبو داود ٣/٤٣١-٤٣٢، وقال عنه الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: إسناده حسن. انظر تيسير العزيز الحميد ص ٣٩١-٣٩٢.

٢- وما رواه الإمام مالك من أنّ حفصة زوج النبيّ ﷺ قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها فقتلت. موطأ مالك ٢/٨٧١.

٣- وما رواه البخاري في تاريخه الكبير: "كان عند الوليد رجل يلعب، فذبح إنسانًا وأبان رأسه، فجاء جندب الأزدي فقتله". التاريخ الكبير للبخاري، القسم الثاني من الجزء الأول، ص ٢٢٢.

وانظر: هذه الآثار في أضواء البيان ٤/٤٦١.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ٢٢١