تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هذه الجنازة أثنيتم عليها الخير، فقلت: وجبت لها الجنة. وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرًا، فقلت: وجبت لها النار. أنتم شهداء الله في الأرض"١.

وفي حديث آخر: "إذا سمعت جيرانك يقولون: قد أحسنتَ، فقد أحسنت. وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأتَ، فقد أسأت"٢.

وسئل عن الرجل: يعمل العمل لنفسه، فيحمده الناس عليه، فقال: "تلك عاجل بشرى المؤمن" ٣.

الثناء على رجل يعرف بأسباب

والتحقيق: أنّ هذا قد [يُعلم] ٤ بأسباب، وقد يغلب على الظن. ولا يجوز للرجل أن يقول بما لا يعلم؛ ولهذا لما قالت أم العلاء الأنصارية٥: لمّا قدم المهاجرون المدينة اقترعت الأنصار على سكناهم، فصار لنا عثمان بن مظعون٦ في السكنى، / فمرض، فمرضناه، ثم توفي، فجاء رسول الله ﷺ، فدخل، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي

١ أخرجه البخاري في صحيحه ١/٤٦٠. ومسلم في صحيحه حديث ٩٤٩.

٢ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/٤٠٢١. وقال الساعاتي: (وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: حديث عبد الله بن مسعود هذا صحيح، رجاله ثقات، وأورده الهيثمي، وقال: رواه (طب) ورجاله رجال الصحيح. وغفل عن عزوه للإمام أحمد) . الفتح الرباني ١٩/٢١٩-٢٢٠.

٣ أخرجه مسلم في صحيحه، حديث ٢٦٤٢.

٤ في «خ»: يعمل. وما أثبت من «م»، و«ط» .

٥ هي أم العلاء بنت الحارث بن ثابت الخزرجية. يُقال إنها والدة خارجة بن زيد بن ثابت. إحدى الصحابيات رضي الله عنها. انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٤/٤٧٨.

٦ هو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب الجمحي، أبو السائب. من سادة المهاجرين، وممن فازوا بوفاتهم في حياة نبيّهم ﷺ، فصلى عليهم. وكان أول من دفن بالبقيع. انظر: حلية الأولياء ١/١٠٢. وسير أعلام النبلاء ١/١٥٣.

النبوات لابن تيمية · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبوات لابن تيميةج ١ · ص ١٥٦