تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجمع الناس يوم القيامة قال : فينادي مناد يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم و رزقكم و صوركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا قال كتاب و يمثل لمن كان يعبد عزيزاً شيطان عزيز حتى يمثل لهم الشجرة و العود و الحجر و يبقى أهل الإسلام جثوماً فيقال لهم : ما لكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس ؟ فيقولون : إن رباً ما رأيناه بعد . قال فيقال : فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه ؟ قالوا : بيننا و بينه علامة إن رأيناه عرفناه . قيل : و ما هي ؟ قالوا : يكشف عن ساق . قال : فيكشف عند ذلك عن ساق قال فيخر من كان لظهره طبقاً ساجداً و يبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون ثم يؤمرون فيرفعون رؤوسهم فيعطون نورهم على قدر أعمالهم قال : فمنهم من يعطي نوره مثل الجبل بين يديه ، و منهم من يعطي نوره فوق ذلك ، و منهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، و منهم من يعطى دون ذلك بيمينه حتى يكون آخر ذلك من يعطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة و يطفىء مرة فإذا أضاء قدمه و إذا طفىء قام فيمر و يمرون على الصراط و الصراط كحد السيف دحض مزلة فيقال : انجوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، و منهم من يمر كالطرف ، و منهم من يمر كالريح ، و منهم من يمر كشد الرجل و يرمل رملاً فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه قال : يجر يداً و يعلق يداً و يجر رجلاً و يعلق رجلاً و تضرب جوانبه النار قال : فيخلصوا فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله لذي نجانا منك بعد الذي أراناك لقد أعطانا الله ما لم يعط أحداً . قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك فقاله رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت هذا الحديث مراراً كلما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت فقال عبد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثه مراراً فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته و يبدو آخر ضرس من أضراسه

النبى يضحك · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النبى يضحكص ٣٥