فِي الْمُذكر الَّذِي هُوَ دون الْأَحَد عشر إِذا صرحت بِلَفْظ الْمُذكر كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَثَمَانِية أَيَّام﴾ فَأَما إِذا لم يَأْتُوا بِلَفْظ الْمُذكر فَيجوز إِثْبَات الْهَاء وحذفها فَتَقول صمنا سِتا ولبثنا عشرا ونريد الْأَيَّام وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ أَي عشرَة أَيَّام وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن لبثتم إِلَّا عشرا﴾ وَنَقله الْفراء وَابْن السّكيت وَغَيرهمَا عَن الْعَرَب وَلَا يتَوَقَّف فِيهِ إِلَّا جَاهِل وغبي
عَرَفَة وعرفات اسْم لموْضِع الْوُقُوف وَهِي أَرض وَاسِعَة فد أوضحت حُدُودهَا فِي الْمَنَاسِك قيل سميت بذلك لِأَن آدم عليه السلام عرف حَوَّاء فِيهَا وَقيل لِأَن جِبْرِيل عليه السلام عرف إِبْرَاهِيم عليه السلام فِيهَا الْمَنَاسِك وَيحْتَمل أَن يكون لتعارف النَّاس فِيهَا وَجمع عَرَفَة عَرَفَات وَإِن كَانَت موضعا وَاحِدًا لِأَن كل جُزْء مِنْهَا يُسمى عَرَفَة وَلِهَذَا كَانَت مصروفة كقصبات قَالَ النحويون وَيجوز أَيْضا ترك صرفه كَمَا يجوز ترك صرف عانات وَأَذْرعَات على أَنه اسْم مُفْرد لبقعة قَالَ الزّجاج وَالْوَجْه الصّرْف عِنْد جَمِيع النَّحْوِيين