قال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم فردد ذلك عليه فأمر بنار عظيم فأججت فألقى فيها أبا مسلم فلم تضره فقيل انفه عنك وإلا أفسد عليك من تبعك فأمره بالرحيل فأتي أبو مسلم المدينة وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد فقام يصلي إلى سارية فبصر به عمر فقام إليه فقال ممن الرجل فقال من أهل اليمن قال فلعلك الذي حرقه الكذاب بالنار قال ذلك عبد الله بن ثوب قال نشدتك الله أنت هو ؟ قال اللهم نعم فاعتنقه ثم بكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر فقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه من فعل به كما فعل بإبراهيم صلى الله عليه وسلم خليل الرحمن قلت هذا من أجل الكرامات وأنفس الأحوال الباهرات وقوله لا أسمع يحتمل وجهين أحدهما معناه لا أقبل الثاني أنه على ظاهره وأن الله تعالى سد مسامعه عن هذا الباطل الشديد الفحش . وقد اقتصر بعض الأئمة على الاحتمال الأول والاحتمال الثاني عندي أظهر .
بستان العارفين · الصفحة ١٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بستان العارفينص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي