تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزلا قال أبعينيه أي أعطينيه وهاتي الجراب فدخل السوق فوقف على رجل يبيع الطعام فوقف عليه سائل وقال يا أبا مسلم تصدق علي فهرب منه وأتى حانوتا آخر فتعه السائل فقال تصدق علنيا فلما أضجره أعطاه الدرهم ثم عمد إلى الجراب فملأه من نحاتة النجارين مع التراب ثم أقبل إلى باب منزله فنقر الباب وقلبه مرعوب من أهله فلما فتحت الباب رمى بالجراب وذهب فلما فتحته إذا هي بدقيق حواري فعجنت وخبزت فلما ذهب من الليل الهوى جاء أبو مسلم فنقر الباب فلما دخل وضعت بين يديه خوانا وأرغفة حواري فقال من أين لكم هذا فقالت يا أبا مسلم من الدقيق الذي جئت به فجعل يأكل ويبكي قلت ما أنفس هذه الحكاية وأكثر فوائدها . قوله الجراب بفتح الجيم وكسرها لغتان الكسر أفصح قوله الحواري هو بضم الحاء المهملة وتشديد الواو وفتح الراء وتخفيف الياء وهو الأشهر وقوله الهوى هو بكسر الواو وتشديد الياء وأما الهاء فتفتح وتضم لغتان الفتح أفصح وأشهر هو قطعة في الليل قبل نحو ربعه أو ثلثه .

بستان العارفين · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بستان العارفينص ١٥٣