الحق من صار إلى أن الكرامة الخارقة للعادة شرطها أن تجري من غير إيثار واختيار من الولي وصار هؤلاء إلى أن الكرامة تفارق المعجزة من هذا الوجه . قال الإمام وهذا القول غير صحيح . وصار آخرون منهم إلى تجويز وقوع الكرامة على حكم الاختيار ولكنهم منعوا وقوعها على مقتضى الدعوى فقالوا إذا ادعى الولي الولاية واعتضد في إثبات دعواه بما يخرق العادة فكان ذلك ممتنعا . وهؤلاء فرقوا بين الكرامة المعجزة بهذا قال وهذه الطريقة غير مرضية أيضا قال ولا يمتنع عندنا ظهور خوارق العوائد مع الدعوى المفروضة . قال وصار بعض أصحابنا إلى أن ما وقع معجزة النبي لا يجوز تقدير وقوعه كرامة لولي فيمتنع عند هؤلاء أن ينفلق البحر وينقلب العصا ثعبانا ويحيى الموتى إلى غير ذلك من آيات الأنبياء كرامة لولي . قال الإمام وهذه الطريقة غير سديدة أيضا
بستان العارفين · الصفحة ١٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بستان العارفينص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي