وهذا الضرب من بديع الكلام أن يرجع من الغيبة إلى المخاطبة فقال بثينة ثم قال عنيت وله نظائر كثيرة في القرآن العزيز منها قوله تعالى ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك ) وقوله ( والحمد لله رب العالمين ) إلى قوله ( إياك نعبد ) وهو جاء عكسه وهو الرجوع من الخطاب إلى الغيبة فمن ذلك قوله تعالى ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ) . أخبرنا الأنباري عبد الحافظ أخبرنا عبد القادر الرهاوي أخبرنا عبد الرحيم بن علي الشاهد أخبرنا محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أخبرنا أبو الفتح المفيد أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد بن طلحة حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال سمعت أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي رحمه الله قال كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعت المشي وكان مع رجل منهم ماجن في دينه فقال ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها كالمستهزئ فما زال في موضعه حتى جفت رجلاه وسقط .
بستان العارفين · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بستان العارفينص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي