تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَنْصَار إِن الطَّعَام من أفضل الْأَمْوَال لِأَن بِهِ تقوم الهياكل فتحرجوا أَن يؤاكلوا الْأَعْمَى وَالْمَرِيض والأعرج قَالُوا لِأَن الْأَعْمَى لَا ينظر الى أطايب الطَّعَام وَأَن الآعرج لَا يتَمَكَّن فِي الْمجْلس فيتهنأ بِأَكْلِهِ وَالْمَرِيض لَا يشبهنا فِي الْأكل والبلع وامتنعوا عَن مؤاكلتهم حَتَّى انْزِلْ الله تَعَالَى فِي سُورَة النُّور ﴿لَيسَ عَلى الأَعمى حَرَجٌ﴾ الأية وَمَعْنَاهَا لَيْسَ على مؤاكلة الْأَعْمَى حرج فالحرج مَرْفُوع عَنهُ وَهُوَ فِي الْمَعْنى عَن غَيره ﴿وَلا عَلى الأَعرَجِ حَرَجٌ﴾ أَي وَلَا على من أكل مَعَ الْأَعْرَج حرج ﴿وَلا عَلى المَريضِ حَرَجٌ﴾ فَصَارَت هَذِه الْآيَة ناسخة لما وَقع لَهُم فِي تَحْرِيم الْآيَة قَالَ الشَّيْخ رَحمَه الله تَعَالَى قَوْله تَعَالَى ﴿لَيسَ عَلى الأَعمى حَرَجٌ﴾ اللَّفْظ للأعمى وَالْمرَاد لغيره

الْآيَة الثَّانِيَة عشرَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين عقدت أَيمانُكُم فَآتوهُم نَصيبَهُم﴾

كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة وَفِي أول الأسلام يعاقد الآجل فَيَقُول دمي دمك وهدمي هدمك فَإِن مت قبلك فلك من مَالِي كَذَا وَكَذَا مَا شَاءَ أَن يُسَمِّيه فَكَانَت هَذِه سنتهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة فَإِن مَاتَ وَلم يسمه أَخذ من مَاله سدسه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ فنسخت هَذِه الْآيَة كل معاهدة ومعاقدة كَانَت بَينهم

الناسخ والمنسوخ للمقري · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الناسخ والمنسوخ للمقريص ٧٣