تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونافح عمن جرح في إسناده على عادته في كتابه هذا - بل وفي عامة كتبه - ، ومعاذ الله أن تحيد أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بالمسلمين عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلمفي الاستسقاء، إلى بدعة ممقوتة كهذه.

وإن سلمنا بثبوت هذا الأثر فلماذا انقطع به العمل، إذ لو صح العمل به فبإقرار خليفة المسلمين آنذاك، وبإقرار صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن كان ذلك كذلك فلماذا لم يُعمل به بعد ذلك ؟‍‍

ولا بأس من إيراد أقوال المؤلف في توثيق الرواة المتكلم فيهم في هذا السند، والجواب عن مغالطاته وتدليساته.

1- محمد بن الفضل السدوسي الملقب بـ "عارم".

قال المؤلف (ص: 253 - 254):

(ثقة مشهور وإن كان قد اختلط بآخره فحديثه مقبول هنا لأمرين:

الأول : قال الحافظ ابن الصلاح في مقدمته (ص:462): عارم محمد بن الفضل اختلط بأخرة، فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذاً عنه قبل اختلاطه. أ . هـ.

وعقَّب عليه الحافظ العراقي في " التقييد والإيضاح " (ص:4652)، فقال: وكذلك ينبغي أن يكون من حدَّث عنه من شيوخ البخاري ومسلم. أ. هـ.

قلت : عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي من شيوخ مسلم والبخاري فيكون الدارمي ممن حدَّثوا عن محمد بن الفضل السدوسي قبل اختلاطه ولابد).

قلت : ليس بالضرورة أن ما رواه عنه البخاري يكون مما سمعه منه قبل الاختلاط، بل لربما كان مما سمعه منه بعد الاختلاط، وإنما انتقى من حديثه ما صح عنده، أو أنه اطلع على كتابه، فإن المختلط ليس بالضرورة أن يكون كل ما حدَّث به بعد الاختلاط قد داخله فيه الوهم، وإنما يُعرف وهمه من صوابه بموافقته ومخالفته للثقات.

وليس أدل على ذلك مما أخرجه البخاري في "صحيحه" (4/205) من طريق : هشيم أخبرنا أبو بشر، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن أبن عباس - رضي الله عنهما - ، قال:

﴿ الكَوْثَرَ﴾: الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه.

شبهات وردود · الصفحة ٩٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٩٩٥