تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا أبو الحارث الفهري، قال: حدثني سعيد بن عمرو قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن عبد الله ابن إسماعيل بن بنت أبي مريم، قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب موقوفاً به.

فاضطرب فيه الفهري أو وضع له سنداً، ثم رواه على التوهم، فزاد فيه سعيد بن عمرو، وأوقفه على عمر - رضي الله عنه -.

وكذلك ففي السند عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جداً من قبل حفظه، وإن كنت أرجح أن هذا الخبر قد وُضع عليه، وما أظنه حدَّث به.

بل الذي أرجحه أن الفهري قد سرق هذا الحديث من عثمان بن خالد العثماني، وأنشأ له هذا الإسناد، ورفعه تارة، وأوقفه أخرى.

فقد أخرج الآجري في "الشريعة" (2/246) من طريق: عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: من الكلمات التي تاب الله بها على آدم عليه السلام قال:

" اللهم إني أسألك بحق محمد صلى الله عليه وسلم عليك، قال الله عز وجل: يا آدم، وما يدريك بمحمد؟ قال: يارب، رفعت رأسي، فرأيت مكتوباً على عرشك لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك".

وعثمان بن خالد هذا متروك الحديث كما قال الحافظ في "التقريب"، وقد حدَّث عن مالك وغيره بأحاديث موضوعة وابن أبي الزناد متكلم فيه.

وقد ذكر المؤلف عدة متابعات واهية، وبيَّن ما فيها من الضعف، تبعاً لما ذكره العلامة الألباني - حفظه الله - في "التوسل".

إلا أنه عقب ذلك (ص: 247 - 248):

(وبعد كتابة ما تقدَّم ؛ وجدت لحديث توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم شاهداً قوياً.

شبهات وردود · الصفحة ٩٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٩٩٣