تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أئمة المسلمين المشهورون فكلهم متفقون على أن أبا بكر وعمر أفضل من عثمان وعليّ. ونقل هذا الإجماع غيرُ واحد، كما روى البيهقي في كتاب "مناقب الشافعي" [مسنده عن الشافعي]، قال: "ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر، وتقديمهما على جميع الصحابة".

وروى مالك عن نافع عن ابن عمر قال: "كنا نفاضل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقول: خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر".

وقد تقدم نقل البخاري عن عليّ هذا الكلام.

والشيعة الذين صحبوا عليًّا كانوا يقولون ذلك، وتواتر ذلك عن عليّ من نحو ثمانين وجهاً. وهذا مما يقطع به أهل العلم، ليس هذا مما يخفى على من كان عارفاً بأحوال الرسول والخلفاء.

( المرجع : منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، 7 / 364-369) .

الشبهة(27): احتجاجهم بحديث " إن عليًا مني وأنا منه "

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

قال الرافضي: التاسع: ما رواه الجمهور: "أنه أمر الصحابة بأن يسلّموا عَلَى عليّ بإمرة المؤمنين، وقال: إنه سيد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. وقال: هذا وليّ كل مؤمن بعدي. وقال في حقّه: إن عليًّا مني وأنا منه، أولى بكل مؤمن ومؤمنة، فيكون عليّ وحده هو الإمام لذلك. وهذه نصوص في الباب".

والجواب من وجوه :

أحدها : المطالبة بإسناده وبيان صحته، وهو لم يعزه إلى كتاب على عادته. فأما قوله: "رواه الجمهور" فكذب، فليس هذا في كتب الأحاديث المعروفة: لا الصحاح، ولا المساند، ولا السنن وغير ذلك فإن كان رواه بعض حاطبي الليل كما يُروى أمثاله، فعِلْم مثل هذا ليس بحجة يجب إتباعها باتفاق المسلمين.

والله تعالى قد حرّم علينا الكذب، وأن نقول عليه ما لا نعلم. وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كَذَب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".

شبهات وردود · الصفحة ٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٩١٥