يبني اليهود ادعاءاتهم الدينية على ما ينقلونه من التوراة المحرفة من إعطاء الله سبحان هذه الأرض لإبراهيم ونسله. ومما جاء فيها "وقال الرب لإبراهيم : اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك .. فذهب إبراهيم كما قال الرب ... فأتوا إلى أرض كنعان ... وظهر الرب لإبراهيم وقال : لنسلك أعطي هذه الأرض ، وجاء في التوراة المحرفة أيضاً "وسكن (إبراهيم) في أرض كنعان فقال له الرب : ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً ، لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد" ، وجاء فيها أيضاً : ( قطع الرب مع إبراهيم ميثاقاً قائلاً : لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات.
كما يحتجون بتراث أنبياء بني إسرائيل في الأرض المقدسة ، وسعيهم لإسكان أتباعهم فيها ، ومد نفوذهم عليها كما فعل موسى ويوشع وداود وسليمان عليه السلام ، غير أن الرؤية الإسلامية تنظر للأمر من زاوية مختلفة .
ويمكن إجمال رد المسلمين على اليهود في النقاط التالية :
أولاً : يؤمن المسلمون بكل الأنبياء ، والإيمان بالأنبياء من أركان الإيمان ، والكفر بأي منهم ممن ثبتت رسالتهم (بما فيهم أنبياء بني إسرائيل) كفر يخرج عن الإسلام. غير أن المسلمين يؤمنون أن اليهود حرفوا التوراة ، وكذبوا أنبياءهم وقتلوا عدداً منهم ، ولم يتبعوا هداهم. ويؤمن المسلمون أنهم الأتباع الحقيقيون لهؤلاء الأنبياء ، وأنهم ورثة رسالتهم ، في هذا الزمان وليس باليهود.