تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك دسوا على الإمام الغزالي عدة مسائل في كتاب "الإحياء"، وظفر القاضي عياض بنسخة من تلك النسخ فأمر بإحراقها.

وكذلك دسوا عليَّ أنا في كتابي المسمى بـ "البحر المورود" جملةً من العقائد الزائفة وأشاعوا تلك العقائد في مصر ومكة نحو ثلاث سنين، وأنا بريء منها...

- نقول: بمثل هذا يخادعون الذين آمنوا ويغالطونهم ويستجرونهم إلى ظلمات التصوف، أو على الأقل يوهمونهم أن المتصوفة مظلومون مكذوب عليهم، والقول بأنهم دسوا على الغزالي مسائل في "الإحياء" هو كذب، وقوله: إنهم دسوا عليه في "البحر المورود" هو كذب، ومثل هذا الكذب يدل على أن قائله لا يخاف الله ولا يرجو اليوم الآخر، مع العلم أن كتاب "الإحياء" الذي أمر القاضي عياض بإحراقه هو نفس هذا المتداول بين الأيدي الآن.

- ومن أبشع مغالطاتهم ومخادعاتهم في كتبهم التي يترجمون فيها لأعيانهم، أنهم يوردون قبل كل شيء أسماء كبار الصحابة على أنه من أولياء الله المتصوفة ثم يوردون أسماء كهانهم، ويخلطون معهم علماء أجلاء مثل ابن حنبل أو الشافعي أو الثوري أو العز بن عبد السلام أو ابن الجوزي أو غيرهم، فيوهمون الغافلين ويستجرونهم إلى أحضان إبليس.

- وهذا نص من كتاب حديث العهد، قد يزيد عدد الأكاذيب فيه عن عدد سطوره:

"ولما كان أهل الله هم أهل الرحمة الواسعة، وهم أهل الفتوة والشفقة على عباد الله عامةً، فما بالك بمن وقع فيهم من الأمة المحمدية خاصة، سواء كان هذا الوقوع منهم عن قصد أو خطأ في الاجتهاد، فإلى الإمام ابن تيمية ومقلديه مِن أصحاب سوء الظن بعباد الله، أنقلُ هذه العبارة من "الفتوحات المكية" الجزء الأول الصفحة 616:

يقول الشيخ الأكبر: "إن من فتوة أهل هذا الطريق ومعرفتهم بالنفوس أنهم إذا كان يوم القيامة، وظهر ما لهم من الجاه عند الله، خاف منهم من آذاهم هنا في الدنيا..".

شبهات وردود · الصفحة ٦٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٦٥٠