لننتبه إلى أنه يرى حشرات وقد تجسمت أمام عينيه، حتى إنه ينظر إليه بمكبرة.. أي: يرى ما لا وجود له في الحقيقة، وكذلك الرؤى الكشفية.
· من تأثيرات عقار التهليس (L.S.D.25):-
يقول محمد رفعت:
وهذا العقار يعتبر من السموم الكبرى ذات الأثر العميق فيما يتعلق بانتقال المتعاطي من عالم الهلوسة والهذيان، وهم يُطلقون عادة على الحالة الجديدة للمريض المدمن اسم (رحلة)، وهذه الرحلة لا يلزمها الكثير من هذا السم الزعاف، إذ يكفي من 200 إلى 400 ميكروغرام.
وبعدها يكون الرحيل إلى سفر يستغرق ثماني ساعات من الزمن يتخيل المريض وكأنها رجلة عمر كامل من الهلوسة والهذيان والتخيلات التي يسودها اللامعقول والإثارة الحسية، والنشاط الحيوي المزعوم بينما يكون المدمن في واقع الأمر جثة هامدة طيلة السفر بعد الرحيل...
... وتختلف آثار هذا العقار على الإنسان باختلاف شخصيته، وتركيبه النفسي، وكذلك باختلاف الجو العام الذي يتم فيه التعاطي، وهذه بعض الأعراض (لتعاطي 3 ميكروغرام):
- زغللة بالعينين، واضطراب في شكل المرئيات، وظهور بعض الأشياء التي لا تحمل أي معنى، كعلامة في الحائط مثلاً، كما لو كانت كلمات مفهومة مثلاً، أو وجه إنسان، أو أي شيء آخر له معنى.
- هلاوس بصرية... أي رؤية أشياء ليس لها وجود مادي.. فيكفي أن يتخيل الفرد شيئًا أو يتمنى رؤيته، حتى يراه أمامه مجسمًا، وبالألوان الطبيعية أيضًا.. فهلاوس هذا العقار تتميز بأنها تظهر بالألوان، عكس هلاوس الحشيش والأفيون التي تظهر أبيض وأسود فقط، (في الواقع، هلاوس الحشيش والأفيون ليست واحدة عند كل الأشخاص فمنها ما يكون بالألوان الطبيعية).
- اضطراب في إحساس الفرد بالزمن... فقد يتوقف الزمن تمامًا، أو يمر ببطء شديد.. وقد يسرع جدًّا، فيبدو كأن آلاف السنين قد مرت في لحظات.