تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هؤلاء المستغِيثين بغير الله كثيرًا ما ينادون الفسفة والفجرة، وتارة يطلبون المدد من الزنادقة والملاحدة، وأُخرى يستغِيثون بأعداء الله الكفرة، فهل هم من أولياء الله؟ وهل ما صدر منهم يُعد من الكرامات؟ كلا، بل هم من أولياء الشيطان وخوارقهم ليس إلاَّ من الاستدراجات الشيطانية، ولكن المستغِيثين بغير الله وصلوا من الحمق درجة لا ينتبهون لهذا مطلقًا.

إن هؤلاء المتصوفة أكذب الناس على الإطلاق في نقل الكرامات، فكم من الكرامات نقموا لأوليائهم، وهي في الحقيقة من الكذب والافتراء على صاحب القبر.

ثم إن للكرامة حدودًا وضوابط، فليس كل شيء يستطيع أن يفعله الولي مثلاً، ومن هذه الضوابط ما يلي:

أ- أن يكون صاحبها مؤمنًا متقيًا.

ب- ألاَّ يدعي صاحبها الولاية.

ج- ألاَّ تكون الكرامات فوق ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم من المعجزات، إذ الكرامات لا تسبق المعجزات، فالكرامة التي يُكرَّم بها أحد من هذه الأمة لا بد أن يكون لها أصل من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كما نصَّ عليه العلماء.

( المرجع : رسالة : الشرك في القديم والحديث ، أبوبكر محمد زكريا ، 3 / 1223-1227) .

الشبهة (7) : شبهة المجاز العقلي

لقد تشبث هؤلاء المتصوفة لتبرير شركهم، وتجويز استغاثتهم بالأموات عند نزول النوازل وإلمام الملمات، لجلب الخيرات ودفع المضرات بشبهة أخرى، وهي: أن تصرف الأولياء في الكون وشفاءهم للأمراض، وكونهم يدمرون الأعداء وينصرون الأولياء، ويغيثون المستغِيثين إنما نقصد بذلك المجاز العقلي!

فالمتصرف في الكون هو الله في الحقيقة، والشافي للأمراض هو الله في الحقيقة، والناصر والمغيث هو الله في الحقيقة، وهو النافع الضار في الحقيقة، وهو الفاعل في الحقيقة، ولكن نسبة ذلك كله إلى الولي نسبة المجاز العقلي، لا على وجه الحقيقة.

يُجاب عن هذه الشبهة بما يلي:

شبهات وردود · الصفحة ٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٥٨٢