تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال: "لا أفلح قوم ولُّوا أمرهم امرأة" فكيف يسوغ للأمة أن تعدل عما علمته من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يُحكى عن فاطمة في كونها طلبت الميراث، تظن أنها ترث.

(فصل)

وأما تسميته بخليفة رسول الله؛ فإن المسلمين سمّوه بذلك، فإن كان الخليفة هو المستخلف، كما ادّعاه هذا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استخلفه، كما يقول ذلك من يقوله من أهل السنّة، وإن كان الخليفة هو الذي خَلَفَ غيره -وإن كان لم يستخلفه ذلك الغير كما يقوله الجمهور- لم يحتج في هذا الاسم إلى الاستخلاف.

والاستعمال الموجود في الكتاب والسنة يدل على أن هذا الاسم يتناول كل من خلف غيره: سواء استخلفه أو لم يستخلفه، كقوله تعالى : ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ ﴾ الآية وقال: ﴿ وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ﴾ وقوله: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ﴾ ( وفي القصة الأخرى: ﴿ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ﴾ ﴿ وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ﴾ فهذا استخلاف .

شبهات وردود · الصفحة ٥١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٥١٣