تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الرابع : أن هذا معارض بما هو أقوى منه، وهو أن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة والإجماع. والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة، وأفضل الأمة أبو بكر كما تقدم ذكره ويأتي، وإن كانت الطائفة التي إجماعها حجة يجب إتّباع قول أفضلها مطلقاً، وإن لم يكن هو الإمام ثبت أن أبا بكر هو الإمام، وإن لم يجب أن يكون الأمر كذلك بطل ما ذكروه في إمامة عليّ. فنسبة أبي بكر إلى جميع الأمة بعد نبيها كنسبة عليّ إلى العترة بعد نبيها على قول هذا.

( المرجع : منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، 7 / 393-397) .

الشبهة(29): احتجاجهم بحديث " من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما "

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

قال الرافضي: الحادي عشر: ما رواه الجمهور من وجوب محبته وموالاته. روى أحمد ابن حنبل في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين، فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما فهو معي في درجتي يوم القيامة.

وروى ابن خالويه عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يتمسك بقصبة الياقوت التي خلقها الله بيده ثم قال لها: كوني، فكانت، فليتولّ عليّ بن أبي طالب من بعدي. وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ: حبك إيمان وبغضك نفاق، وأول من يدخل الجنة محبّك، وأول من يدخل النار مبغضك، وقد جعلك الله أهلاً لذلك، فأنت مني وأنا منك، ولا نبي بعدي. وعن شقيق بن سلمة عن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عليّ وهو يقول: هذا وليّي وأنا وليّه، عاديت من عادى، وسالمت من سالم. وروى أخطب خوارزم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاءني جبريل من عند الله بورقة خضراء مكتوب فيها ببياض: إني قد افترضت حجة عليّ على خلقي فبلغهم ذلك عني. والأحاديث في ذلك لا تحصى كثرة من طرق المخالفين، وهي تدل على فضيلته واستحقاقه للإمامة".

شبهات وردود · الصفحة ٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٤٩٤