تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أقوى حجج اشتمال السنة على أمور غير تشريعية (هي الشئون الدنيوية) حديث تلقيح النخل الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "أنتم أعلم بأمور دنياكم".

وفيما يلي عدد من الروايات الصحيحة لهذا الحديث :

1- عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: "ما يصنع هؤلاء؟" فقالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فتلقح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أظن ذلك يغني شيئًا" فأخبروه فتركوه. فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: "إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به؛ فإني لن أكذب على الله عز وجل". رواه مسلم(265)

2- عن رافع بن خديح قال: قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يُأبِّرون النخل (يلقحون النخل) فقال: "ما تصنعون؟" قالوا: كنا نصنعه، قال: "لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا"، فتركوه فنفضت (يعني أسقطت ثمرها)، قال: فذكروا ذلك، فقال: "إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشر". رواه مسلم (266)

3- عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقوم يلقحون النخل فقال: "لو لم تفعلوا لصلح"، فخرجت شَيصًا (الشيص: هو التمر الرديء)، فمر بهم فقال: "ما لنخلكم؟" قالوا: قلت كذا وكذا، قال: "أنتم أعلم بأمور دنياكم". رواه مسلم (267)

4- عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أصواتًا، فقال: "ما هذه الأصوات؟" قالوا: النخل يؤبرونه يا رسول الله، فقال: "لو لم يفعلوا لصلح"، فلم يؤبروا عامئذ فصار شيصًا، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إذا كان شيئًا من أمر دنياكم فشأنكم به، وإذا كان شيئًا من أمر دينكم فإليَّ". رواه الإمام أحمد. (268)

ويقول (الدكتور العوا) عن هذا الحديث:

شبهات وردود · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٣٢٨