تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك إذا نظرنا في المسألة -بصرف النظر عن هذا المصطلح الشائع- تبين لنا أنه لا ينطبق هذا التفسير ـ إلى الهجومي والدفاعي ـ على الجهاد الإسلامي بحال من الأحوال؛ فإن الجهاد الإسلامي إذا أردت الحقيقة هجومي ودفاعي معًا؛ هجومي لأن الحزب الإسلامي يضاد ويعارض الممالك القائمة على المبادئ المناقضة للإسلام، ويريد قطع دابرها ولا يتحرج في استخدام القوى الحربية لذلك. وأما كونه دفاعيًّا، فلأنه مضطر إلى تشييد بنيان المملكة وتوطيد دعائمها؛ حتى يتسنى له العمل وفق برنامجه وخطته المرسومة.

وغير خافٍ عليك أن الإسلام حزب، فليس من هذه الوجهة دار محدودة بالحدود الجغرافية يذود عنها ويدافع عنها، وإنما يملك مبادئ وأصولا يَذُبُّ عنها ويستميت في الدفاع عنها. وكذلك لا يحمل على دار الحزب الذي يعارضه ويناقضه، وإنما يحمل ويصول على المبادئ يتمسك بها، ولا يغِيبنَّ عن بَالِك أنه لا يريد بهذه الحملة أن يُكْره مَنْ يخالفه في الفكرة على ترك عقيدته، والإيمان بمبادئ الإسلام، وإنما يريد الحزب الإسلامي أن ينتزع زمام الأمر ممن يؤمنون بالمبادئ والنظم الباطلة، حتى يستتب الأمر لحملة لواء الحق، ولا تكون فتنة ويكون الدين لله. (104)

( المرجع : مفهوم تجديد الدين ، بسطامي محمد سعيد ، ص 259-280).

الشبهة(5) : هل تتغير الأحكام بتغير الزمان ؟

شبهات وردود · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٢٦٩