تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال الإمام الآجري رحمه الله تعالى في كتاب "الشريعة" (ص323): "يقال للجهمي - الذي ينكر أن الله عزَّ وجل خلق آدم بيده -: كفرت بالقرآن، ورددت السنة، وخالفت الأمة..".

أقول: وقد تقدمت الأدلة من القرآن على إثبات اليدين لله تعالى حقيقة في مواضع متفرقة، وأجهزنا على تحريف من حرفها أو تأولها على غير التأويل المأثور عن السلف.

وأمَّا الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات اليدين لله تعالى حقيقة؛ فهي كثيرة جدًّا:

منها: ما رواه مسلم في "صحيحه" (رقم 2759) عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله عز وجل يبسط يَدَهُ بالليلِ ليتوب مُسِيءُ النهار، ويبسط يدَه بالنهار ليتوب مسيءُ الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".

وروى الإمام البخاري في "صحيحه" (3/ 278) من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب -، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّهُ، حتى تكون مِثْلَ الجبل".

ورواه الإمام مسلم رحمه الله في "صحيحه" (رقم 1014) من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تصدَّق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب-، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كفِّ الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل؛ كما يربي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله".

فقوله: "أخذها الرحمن بيمينه": ينفي ويبطل تأويل من تأول ذلك بالنعمة أو القدرة.

وفي هذا الحديث أيضًا إثبات الكف لله تعالى.

والحديث قال عنه ابن منده رحمه الله: "ثابت باتفاق، وله طرق عن أبي هريرة...".

شبهات وردود · الصفحة ١٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٠٩٥