فالله قد عاب على من اتخذ العلماء والعباد مشرعين من دون الله، قال الله تعالى: ﴿ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ..﴾ الآية.
فكيف بمن يتخذ حطاب الليل مشرعين من دون الله؟!
سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
- وأما عن دعوى الإكراه، فمن المعلوم أن للإكراه شروطاً، فأين هذه الشروط منكم؟
- وكذا الكلام على قاعدة "أخف الضررين"، فهل راعيتم ضوابطها وقيودها عند أهل العلم، وكل هذا سيأتي الجواب عليه مفصلاً في موضعه - إن شاء الله-.
أما الأمثلة العقلية فالجواب عليها : أن العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح، كما بسط ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الذي لا نظير له في بابه (درء تعارض العقل والنقل).
ولو كان العقل كافياً وحده لما أرسل الله الرسل وأنزل الكتب.
( المرجع : رسالة : تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الانتخابات ،لمحمد الإمام ، ص 163-165) .
الشبهة(2) : قولهم : إن الانتخابات كانت في صدر الإسلام.
قالوا: "اُنتُخِب أبو بكر وبويع"، وذكروا "انتخابات" عمر وعثمان! راجع (ص15) من كُتيّب (شرعية الانتخابات!).
الجواب:
هذا الذي قلتموه ليس بصحيح، لأمور، منها: لقد اتضح للجميع أن "الانتخابات" تقوم على مفاسد كثيرة، وقد ذكرناها سابقاً، فحاشا الصحابة من أن يكونوا قد ارتكبوا مفسدة واحدة من هذه المفاسد، فضلاً عن أن يكونوا قد فعلوا جميعها، فالصحابة اجتمعوا وتشاوروا: من يكون خليفة على المسلمين؟. وبعد الأخذ والرد، اتفقوا على مبايعة أبي بكر خليفة، ولم يشارك في ذلك امرأة واحدة، فكان ماذا؟!
وأبو بكر أوصى أن يكون الخليفة بعده عمر، فنفّذ الصحابة وصية أبي بكر، أما عمر فقد جعل الأمر شورى في "الستة الذين توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ"، وهم من العشرة المبشرين بالجنة.
فهذا هو الأمر الصحيح الثابت.