تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدم الهنود للرجلين اثني عشر فطرًا مطهرًا فأخذا يأكلانها... لكن الكاهنة انبرت تغني بمزيد من النشاط، مصفقة بطريقة غريبة وبلحن مهدهد، وفجأة دار "ريشاردسن" نحو رفيقه هامسًا في أذنه بأنه يرى أشياء غريبة، فأجابه "واسن" إن الرؤى ستترى، وإنك ستراها سواءً أسدلتَ جفنيك أو فتحتَ عينيك.

بدأت الرؤى تظهر رسومًا فنية، كسجادة تبرق بزينتها وتتألق، ثم تتحول إلى قصور وباحات وأقواس وحدائق... تراءى لريشاردسن حيوان أسطوري يجر عربة ملكية ذات عجلتين، ثم بدت له الجدران وكأنها تنحل... وأحس بروحه تطفو.. وشعر بأن نظره يحيط بفراغات لا متناهية... كان يرى نماذج من الأفكار الأفلاطونية، وصورًا غير كاملة للحياة اليومية... ا هـ.

- السؤال: أليست هذه الرؤى هي نفس ما يراه الأولياء العارفون المكاشفون؟ مع العلم أنه لو كان جلوسه في مكان غير الغرفة المظلمة، أو لو كانت ثقافته غير ثقافته، لأمكن أن تتغير رؤاه قليلاً أو كثيرًا.

ويقول الدكتور صلاح يحياوي :

يستهلك سكان بولينزيا "الكافا" بكميات كبيرة ليعيشوا دائمًا تقريبًا في رؤى جنة صنعية يهيؤها لهم هذا المخدر... ا هـ.

- ونفس السؤال إلى نفس الأولياء المكاشفين: أليست هذه الهلوسات هي نفس الهلوسات التي تهيؤها لهم جذباتهم؟

- كيف كان الناس ينظرون إلى المخدرات؟

يقول الدكتور صلاح يحياوي:

... كان من المعروف بأنهم (الكهان) كانوا في طقوس "المسارة" يستخدمون مخدرات ما كان يعرفها غيرهم، وبذلك كانوا يعمرون أذهان المبتدئين بأحلام مرعبة وواضحة إلى درجة كانت تجعل هؤلاء يعتقدون أنها واقعية.

... كان "باراسلو" يحمل الأفيون دائمًا معه، مطلقًا عليه اسم "حجر الخلود".

... ففي القرن الحادي عشر، وبعد ثلاثمائة عام من نشر العرب لاستخدام الأفيون، بدأ يظهر ثناء العامة وإطراؤهم على هذا المخدر، فكانوا يتغنون به كـ "شراب الآلهة".

شبهات وردود · الصفحة ١٠٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٠٤٧