أحس بفرح، وربما بحزن، وقد أضحك كثيرًا، أو أبكى كثيرًا، حسب الحالة التي تجلبها الحشيشة، فليست كل الحالات سواء، ولكنني أشعر بحاجة إلى الهدوء... مرة شعرت بأنني أسابق السيارة المنطلقة في الشارع، بينما كنت جالسًا في مكاني! والحالات مختلفة على كل حال. ا هـ.
- نعيد نفس السؤال موجهًا للأولياء المكاشفين: أليس مثل هذا ما يشاهدونه في مكاشفاتهم؟ وخاصة الفرح والحزن، اللذين يسمونهما "البسط والقبض"، وكذلك طول المسافات، وطول الزمن، والشعور بالسعادة، والوصول أحيانًا إلى درجة النشوة؟...
* من تأثير الكوكائين:-
يقول الدكتور محمد رفعت:
ولعل أغرب مظاهر الشذوذ الحيوي في جسم المدمن، الهلوسة التي تصيب جلد مدمن الكوكائين.. إلا أن المدمن هنا يحس وكأن آلاف القمل والبراغيث وشتى أنواع الهوام تنهش في جلده، وتجري تحت جلده مباشرة..
والكاثين ضئيل الأثر، ويشبه الكوكائين في إحداثه نوعًا من الخدر أو التنميل..
ويقول أحد الباحثين (دكتور لوغر):
يشعر مدمن الكوكائين بآلاف الهوام تدب على جلده وداخل جسمه، ويحس بلدغات مئات القمل والبق و... إلخ. وبظاهرة حسية غريبة ما اعتادت المخدرات الأخرى توليدها، تبلغ هذه الظاهرة حدًّا يرى فيه المدمن حشرات لا وجود لها على جلده فيأخذها متوهمًا ويحبسها ويضعها في علبة، حتى إنه ينظر إليها بمكبرة، ويا لغرابة الأمر... إنه يراها وقد تجسمت أمام عينيه كما لو أنها موجودة فعلاً، وغالبًا ما يلاحق مدمن المخدرات هذه الطفيليات المزعجة يبحث عنها على الأبواب وفوق الكراسي وفي الفراش وبين الأظافر وفي جميع أجزاء جسمه وحتى داخل فمه ومنخريه وأذنه، وقد يغدو هذا النمط من الهذيان والهراء (الهلوسة) جماعيًّا.. إذ لا غرابة أن تجد مدمنين اثنين يبحث كل منهما عن هذه الهوام على جلد الآخر مخففًا عنه العذاب على حد اعتقاده.
* الملاحظة :