تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قولهم : لا يصنع الأكمل إلا هو سبحانه ، فهو باطل لأنه لا حجر عليه سبحانه في ملكه ، فيأمر بعض خلقه بوضع الأكمل ، ويرسل للناس بأوامر وشرائع هي في غاية جلب المصالح ودرء المفاسد ، كما هي شريعتنا المعظمة .

ثم قولهم : الله تعالى جواد فجاد بأعظم الموجودات وهو كلمته ، فجعله متحدا بأفضل المحسوسات وهو الإنسان ، باطل لوجوه :

أحدها : أن الجود بالشئ فرع إمكانه ، فإن الكرم بالمستحيل محال ، فينبغي أن يبين

أولا تصور انتقال الكلام من ذات الله تعالى إلى مريم رضي الله عنها ، ثم يقيم الدليل على وقوع هذا الممكن بعد إثبات إمكانه ، وقد تقدم بيان استحالة ذلك .

وثانيها : سلمنا أنه ممكن ، لكن لم قلتم إن الكلام هو أفضل الموجودات ، ولم لا يكون العلم أفضل منه ،لأن الكلام تابع للعلم ؟

وثالثها : أن الذات الواجبة الوجود التي الصفات قائمة بها أفضل من الصفات ، لأن الصفات تفتقر للذات في قيامها ، والذات لا تفتقر لمحل بخلاف الصفة .

ورابعها: أنها صفة من الصفات ، والصفات بجملتها مع الذات أفضل من الكلام وحده ، ولم يقل أحد باتحاد هذا ، فالأفضل لم يحصل حينئذ ، ولما كان كلام النصارى نوعا من الوسواس اتسع الخرق عليهم .

( المرجع : رسالة " إفحام النصارى " دار القاسم ، ص 63-68).

شبهات دعاة الديمقراطية :

الشبهة(1) : قولهم: إن "الديمقراطية" توافق الإسلام في الجملة.

الجواب:

المخالفون لنا لم يثبتوا على جواب، إذا قيل لهم: لماذا قبلتم "الديمقراطية؟ فمرة يقولون: هي في بلادنا بمعنى "الشورى"، وفي القرآن سورة اسمها" سورة الشورى"، والله يقول: ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ﴾ ويقول الله: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ .

ومرة يقولون : "الديمقراطية" قسمان :

قسم يخالف الشرع، فنحن نكفر به، وهو: رد الحكم للشعب، لا لله.

شبهات وردود · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ١٠٤