تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصول في التفكير الموضوعي ( 235-241)

مجموع الفتاوى (11/67)

الشبهة الثانية :

مما يلمز به الشيخ ـ رحمه الله ـ : القول بالتشبيه في صفات الله ـ تعالى ـ يقول المستشرق الأمريكي ماكدونالد )و لما كان جميع المسلمين اليوم ما عدا المتطرفين من أهل الحديث والمشبهة كالوهابية وأصحاب ابن تيمية يأخذون بما يقوله الغزالي في أمر العقائد الإسلامية ، ويقدرونه تقديراً كبيراً فيحسن بنا أن نرجع إلى الرسالة القدسية التي كتبها في بيت المقدس )

وهذا المستشرق معروف بتعصبه، وكان منصراً ، وحرر في الطبعة الأولى من دائرة المعارف الإسلامية ،وكتب في الصفات والقرآن ، وطعن في رسالة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا يستغرب منه هذا القول

وقد رد الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ في رسالته إلى أهل القصيم هذه الفرية حيث قال : ( أعتقد أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ، ولا أحرف الكلم عن مواضعه ، ولا ألحد في أسمائه وآياته ، ولا أكيف ، ولا أمثل صفاته ـ تعالى ـ بصفات خلقه ؛ لأنه ـ تعالى ـ لا سمي له ، ولا كفء له ، ولا ند له ، ولا يقاس بخلقه )

الشبهة الثالثة :

مما يتهم به الشيخ ـ رحمه الله ـ إنكار الإجماع والقياس، وإبطال كتب المذاهب الأربعة ، وأن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء ، وأنه يدعي الاجتهاد وأنه خارج عن التقليد ، وأنه يقول : اختلاف العلماء نقمة يقول المستشرق الهولندي فنسنك : ( ومهما يكن من شيء فإن المذاهب الأربعة قد تخلت عن هذا الاكتفاء بالقرآن والسنة وحدهما وأخذ الإجماع والقياس مكانهما بين أصول الفقه . وهذه الأصول الأربعة لم يعترف بها قط الخوارج والوهابية فضلاً عن الشيعة )

ولا يستغرب هذا منه ؛ فقد شكك في الوحي ، وزعم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استفاد من اليهود والنصارى الكثير ، وأنه التبس عليه بعض ما نقله فأخطأ فيه .

الشيخ محمد بن عبدالوهاب في سطور · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيخ محمد بن عبدالوهاب في سطورص ٩